محرّم ، لكونه ( 1 ) تصرفا في مال الغير ، فلا يترتب عليه أثر » في غير محله ( 2 ) ، إذ ( 3 ) قد لا يحتاج إلى إقباض مال الغير ، كما لو اشترى الفضولي لغيره في الذمة .
شرح
( 1 ) تعليل لحرمته ، إذ « لا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره إلَّا بإذنه » ومع حرمته لا يصلح شرعا لأن يتسبب به إلى النقل والانتقال .
( 2 ) خبر « وتوهم » ودفع له ، وقد دفعه بوجوه أربعة سيأتي بيانها .
( 3 ) هذا أوّل الوجوه الدافعة للإشكال ، ومرجع هذا الوجه إلى الأخصية من المدّعى ، ومحصله : أنّه قد لا تحتاج المعاطاة إلى إقباض مال الغير حتى يقال بحرمته المانعة عن التأثير في الملكية ، بناء على كفاية العطاء من طرف واحد في تحقق المعاطاة .
كما إذا اشترى الفضولي متاعا بثمن - كدينار - في ذمته لزيد مثلا ، فإنّه لا يحتاج الفضولي في هذا الشراء إلى إقباض مال زيد حتى يقال : إنّه تصرف محرّم في مال الغير ، فلا يؤثّر في الملكية . هذا ما قيل .
هامش
إذ لم يكن الاستقلال ثابتا له قبل النهي حتى يقال بارتفاعه ، وعدم منافاة النهي لبقاء جزئية الإقباض للسبب المؤثّر في الملكية أو الإباحة .
والحاصل : أنّه لم يكن للإقباض أثر قبل النهي إلَّا كونه جزء السبب للملكية أو الإباحة ، وهو قد ارتفع ، ولم يكن الثابت للإقباض قبل النهي الاستقلال في السببية حتى يقال : إنّ ارتفاعه بالنهي لا ينافي الجزئية .
مضافا إلى : أنّه لو كان الثابت للإقباض قبل النهي هو الاستقلال فأيّ دليل أثبت الجزئية بعد ارتفاع الاستقلال . فالوجه الرابع من الوجوه الدافعة للإشكال المذكورة في المتن مما لم يظهر له وجه وجيه .
وأمّا الجهة الثانية - وهي ترتب الملكية على المعاطاة بقاء لا حدوثا - فحاصل الكلام فيها : أنّه إن كان حصول الملك بالتصرف أو التلف لأجل اشتراط الملكية