مع ( 1 ) أنّه قد يقع الإقباض مقرونا برضا المالك بناء على ظاهر كلامهم من : أنّ العلم بالرضا لا يخرج المعاملة عن معاملة الفضولي .
شرح
لكن الظاهر أنّ المراد بقوله : « في الذمة » ذمة من اشترى له الفضولي في مقابل ماله الخارجي الذي يعطيه الفضولي إلى بائع المتاع . ففي هذه الصورة لا إقباض لمال الغير حتى يكون حراما غير قابل للتأثير في الملكية .
ثم إنّ هذا الوجه من الجواب والوجه الآتي ذكرهما صاحب المقابس في « إن قلت » فلاحظ قوله : « وربما يثق برضا المالك بذلك - أي بالقبض من الفضولي - فيكون إقباضه سائغا . وقد يكون أحد الطرفين مالكا فيجوز له إقباض ماله للفضولي وقابضا للعوض الآخر بإذن المالك ، أو حقّا ثابتا في ذمته قبل المعاطاة ، فيستغني عن إقباض الفضولي . . » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 41 .ثم أجاب عن هذين الوجهين في « قلت » فراجع .
( 1 ) هذا ثاني الوجوه الدافعة للإشكال ، ومحصله : أنّه يمكن عدم حرمة الإقباض ، كما إذا كان مقرونا بالرضا من المالك - بناء على عدم خروج المعاملة
هامش
المعاطاتية شرعا بأحد هذين الأمرين ، بمعنى كون المعاطاة مقتضية للملك بشرط التصرف أو التلف ، كاشتراط تأثير بعض العقود بالقبض كالصرف والسلم والهبة ، فإنّها مقتضية للملكية بشرط القبض ، جرت الفضولية في المعاطاة كجريانها في العقود المشروطة بالقبض كالصرف ونحوه ، حيث إنّ الإجازة تتعلَّق بما له اقتضاء التأثير في الملكية . والمعاطاة أيضا تقتضي الملكية مع حصول شرطها وهو التصرف أو التلف .
وإن كان حصول الملكية بنفس التصرف أو التلف - من دون اقتضاء المعاطاة للملكية - لا تجري فيه الفضولية ، إذ ليس هنا سبب ومقتض يؤثّر في الملكية حتى تنفّذه