للملك ، إذ لا فارق بينها ( 1 ) وبين العقد ، فإنّ ( 2 ) التقابض بين الفضوليين أو فضولي وأصيل إذا وقع بنيّة التمليك والتملك ، فأجازه المالك ، فلا مانع من وقوع المجاز من حينه ( 3 ) أو من حين الإجازة . فعموم ( 4 ) مثل قوله تعالى : * ( وأَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * شامل له .
شرح
( 1 ) أي : بين المعاطاة .
( 2 ) هذا تصوير المعاطاة الجارية بين الفضوليين وهما البائع والمشتري ، أو بين فضولي - كالبائع لمال الغير فضولا - وأصلي كالمشتري لنفسه ، أو العكس ، فإنّه إذا وقعت المعاطاة بنية التمليك والتملك كانت بيعا مملَّكا كالبيع القولي ، فإذا أجازها المالك فلا مانع من نفوذها .
( 3 ) أي : من حين التقابض ، وهذا الترديد إشارة إلى الخلاف في كاشفية الإجازة وناقليتها .
( 4 ) هذا متفرع على كون المعاطاة الفضولية بيعا مجازا ، ضرورة أنّه بعد فرض مصداقيتها للبيع الجامع للشرائط - التي منها رضا المالك وإجازته - يشملها عموم ما دلّ على صحة البيع مثل : « أَحَلَّ الله الْبَيْعَ » و * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * .
هامش
وإذا كان الفضولي على خلاف القاعدة ، وأنّه مختص بالنكاح والبيع اللفظي فلا يجري إلَّا في موارد دلّ الدليل على جريانه فيها ، ولا يتعدّى إلى غيرها .
وكذا إذا كانت المعاطاة على خلاف القاعدة فضلا عما إذا كان كلاهما على خلافها . فجريان الفضولية في المعاطاة منحصر فيما إذا كان كلاهما على طبق القاعدة .
والمناقشة في جريانه في المعاطاة في هذه الصورة « بأنّ الإقباض الموجب لحصول الملك حرام ، لكونه تصرفا في مال الغير ، فلا يترتب عليه الأثر وهو النقل والانتقال » في غير محلها ، لما في المتن من الوجوه الدافعة لها ، وقد أوضحناها في التوضيح .