ويؤيّده ( 1 ) رواية عروة البارقي ( 1 ) ، حيث إنّ الظاهر ( 2 ) وقوع المعاملة بالمعاطاة . وتوهم الاشكال ( 3 ) فيه من حيث ( 4 ) « إنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك
شرح
( 1 ) لم يجعل الرواية دليلا وجعلها مؤيّدة ، لأنّ ظهور وقوع المعاملة بالمعاطاة ناش عن الغلبة والسيرة الجارية بين الناس خصوصا في المحقّرات ، وليس من الظهور اللفظي الذي هو حجّة عند أبناء المحاورة ومتّبع شرعا ، لعدم الردع عنه .
( 2 ) قد عرفت أنّ منشأ هذا الظهور هو الغلبة . وإنكار هذا الظهور خلاف الانصاف .
( 3 ) هذا إشكال على عدم الفرق بين أقسام البيع الفضولي - في وقوعه بالصيغة أو بالمعاطاة - بأنّ عدم الفرق في غير محله . ومحصل الاشكال : أنّ الإعطاء الذي يحصل به التمليك حرام ، لكونه تصرفا في مال الغير بدون إذنه ، فلا يترتب عليه الأثر وهو النقل والانتقال ، فلا يقع البيع الفضولي في المعاطاة .
( 4 ) هذا بيان لوجه الاشكال وحيثيته .
هامش
( 1 ) تقدّم مصدرها في ص 381 ، فراجع .
وإن كان الوجه الأخير منها وهو قوله : « مع أنّه لو دلّ لدل على عدم ترتب الأثر المقصود . . إلخ » غير ظاهر .
إذ فيه : أنّ النهي الدال على فساد متعلقة لا يرفع إلَّا الأثر الذي كان ثابتا له لولا النهي .
ومن المعلوم أنّ الأثر المترتب على الإقباض لولا النهي عنه هو كونه جزء السبب المؤثّر في الملكية أو الإباحة المركَّب منه ومن رضا المالك ، ولم يكن للإقباض قبل تعلق النهي به أثر آخر حتى يقال ببقائه وعدم منافاته للنهي .
وبالجملة : فقوله قدّس سرّه : « وهو استقلال الإقباض في السببية . . إلخ » لم يظهر له معنى ،