تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
وإنّما ( 1 ) توقّف على الإجازة ( * ) لأنّه ( 2 ) عقد الشراء له ، فإن أجازه ( 3 ) لزمه ، وإن ردّه لزم لمن اشتراه . ولا فرق بين أن ينقد ( 4 ) من مال الغير أو لا . وقال أبو حنيفة : يقع ( 5 ) عن المباشر ، وهو جديد للشافعي » انتهى ( 6 ) .
شرح
( 1 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أنّه بناء على وقوع الشراء للفضولي المباشر للعقد - لكونه متصرّفا في ذمة نفسه ، لا في ذمة غيره حتى لا يصح الشراء له كما في الفرض الذي نقله الشيخ بقوله : فإن كان بعين مال الغير - فما وجه توقّف المعاملة على إجازة الغير الذي ردّ الشراء ؟ ( 2 ) هذا دفع التوهم المزبور ، ومحصله : أنّ هذا التوقف إنّما هو لأجل أنّ الفضولي المباشر للعقد قد عقد الشراء ابتداء للغير وإن أضاف الثمن إلى ذمة نفسه قصدا لا لفظا . ( 3 ) يعني : فإن أجاز الغير هذا الشراء لزمه ، وصار الشراء له ، وإن ردّه لزم للعاقد المباشر . ( 4 ) بالقاف والدال المهملة كما هو في التذكرة ، والمراد به الإعطاء ، يعني : لا فرق في لزوم المعاملة للمباشر بين إعطاء الثمن من مال الغير ومن مال نفسه . ( 5 ) أي : يقع الشراء عن المباشر للعقد مطلقا من دون توقفه على ردّ الغير للشراء . ( 6 ) أي : انتهى كلام العلَّامة قدّس سرّه في التذكرة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 463 ..
هامش
( * ) الظاهر أنّ الأولى أن يقال : « وإنّما توقف نفوذه عن المباشر على عدم الإجازة أو الرد ، لأنّه . . إلخ » . إذ المفروض أنّ نفوذ الشراء للعاقد الفضولي مترتب على ردّ الغير للشراء ، لا على إجازته ، فتدبّر .