تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
لكن ( 1 ) أشرنا سابقا ( 2 ) إجمالا إلى أنّ تطبيق هذا ( 3 ) على القواعد مشكل ، لأنّه ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا إشكال المصنف على العلَّامة قدّس سرّهما في وقوع الشراء للعاقد الفضولي إذا ردّه الغير . ( 2 ) أشار إليه في ( ص 574 ) بقوله : « ولكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا لنفسه بمال الغير . . فلا مورد لإجازة مالك الدراهم على وجه ينتقل الثوب إليه » فراجع . ( 3 ) يعني : هذا الشراء ، بناء على ما استظهره المصنف قدّس سرّه من عبارة التذكرة من جعل الفضولي الثمن في ذمة نفسه ، لا ذمّة من اشترى له ، فإنّ إشكاله مبني على هذا الاستظهار ، لقوله : « إذا جعل المال في ذمته . . إلخ » . ( 4 ) أي : لأنّ المشتري العاقد ، وتوضيح الاشكال على صحة هذا الشراء للفضولي العاقد هو : أنّ العاقد إمّا أن يجعل المال في ذمة نفسه بالأصالة أي بقصد إخراج المال من ملك نفسه واقعا وبدون قصد النيابة عن الغير ، وإما أن يجعل المال في ذمة نفسه بانيا على كونه نائبا عن ذلك الغير بأن يأخذ بدله من غيره . فعلى الأوّل إمّا أن يلتزم بالبطلان واقعا ، وإمّا بوقوعه للمباشر ظاهرا لا واقعا . بيانه : أنه مع جعل المال في ذمة نفسه بالأصالة لو رجّحنا قصده ونيّته من وقوع العقد لذلك الغير مع خروج العوض من ملك هذا العاقد كان باطلا واقعا ، لما تكرّر من تقوم المعاوضة بالمبادلة بين المالين في إضافة الملكية ، فلا يعقل وقوع البيع لذلك الغير المنوي وخروج الثمن من العاقد . ولو رجّحنا وقوع العقد لنفس العاقد لترجيح وقوعه في ذمة نفسه على وقوعه لذلك الغير حكمنا بصحته للمباشر ، ولا وجه لوقوعه لذلك الغير . وعلى الثاني - وهو قصد جعل الثمن في ذمة نفسه نيابة ووكالة عن الغير المنوي - يشكل وقوع العقد لذلك الغير من وجهين سيأتي بيانهما .