تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
وظاهره ( 1 ) الاتفاق على وقوع الشراء مع الرد للمشتري واقعا ، كما يشعر به ( 2 ) تعليله ( 3 ) بقوله : « لأنّه ( * ) تصرف في ذمته لا في مال الغير ( * * ) » .
شرح
( 1 ) أي : وظاهر كلام العلَّامة الاتّفاق على وقوع الشراء للعاقد الفضولي في صورة ردّ الغير له ، وكونه عقدا للعاقد الفضولي واقعا . أمّا ظهور كلامه في الاتفاق فلقوله : « قال علماؤنا » فإنّه من الألفاظ الظاهرة في الإجماع . وأمّا ظهوره في وقوع العقد للفضولي واقعا فلمقابلته مع وقوع الشراء للمجيز ، إذ لا ريب في وقوعه للمجيز واقعا ، فإنّ هذه المقابلة قرينة على وقوع الشراء للفضولي واقعا أيضا . ( 2 ) أي : بوقوع الشراء للمشتري . وقوله : « للمشتري » متعلق ب‍ « وقوع الشراء » . ( 3 ) أي : تعليل العلَّامة في التذكرة بأنّ المشتري تصرّف في ذمة نفسه لا في مال الغير .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ هذا التعليل - بناء على المعاوضة بالمعنى الذي اختاره العلَّامة والمصنف قدّس سرّهما ، وبناء على رجوع ضمير « ذمته » إلى الفضولي - يناسب بطلان العقد رأسا ، لعدم إنشاء مفهوم المعاوضة على مذهبهما ، فلم يتحقق عقد حتى تصل النوبة إلى تنفيذه بإجازة الفضولي ، أو منويّة . وإن شئت فقل : إنّ إجازة عقد الفضولي شرط لتنفيذ العقد ، فالشرط متأخر عن وجود المقتضي ، لأنّه شرط لتأثيره ، ومع عدم المقتضي لا موضوع للإجازة . ( * * ) يستفاد من هذا الكلام أمران : أحدهما : تعيّن الذمة ، لا إطلاقها ولا إهمالها كما في بعض الكلمات ، غاية الأمر أنّها إمّا ذمّة الفضولي كما استظهره بعض كالمصنف ، وإمّا ذمّة من اشترى له الفضولي . ثانيهما : أنّ العقد لأيّ شخص وقع يقع واقعا لا ظاهرا ، على ما هو مقتضى التعليل : « بأنّه تصرف في ذمته لا في ذمة غيره » فإنّه يناسب وقوعه واقعا لا ظاهرا ، كما بيّناه في التوضيح .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 640 | السيد جعفر الجزائري المروج