تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
إذا جعل المال في ذمته بالأصالة ، فيكون ( 1 ) ما في ذمته كعين ماله ، فيكون كما لو باع عين ماله لغيره . والأوفق بالقواعد في مثل هذا ( 2 ) إمّا البطلان لو عمل بالنية ( 3 ) بناء ( 4 ) على أنّه لا يعقل في المعاوضة دخول عوض مال الغير في ملك غيره قهرا . وإمّا ( 5 )
شرح
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « إذا جعل » أي : كان ما في ذمته - في صورة الأصالة - كعين ماله الخارجي ، فيكون وزان هذا الشراء - في عدم الصحة - وزان بيع عين ماله لغيره ، فإنّ كليهما محكوم بالبطلان . ( 2 ) أي : في مثل هذا الشراء الذي جعل الفضولي ثمن الشراء في ذمة نفسه ، ومحصل ما أفاده هو : أنّ الأوفق بالقواعد في هذا الشراء : إمّا البطلان مع رعاية العمل بنية الشراء للغير ، بناء على ما اختاره المصنف في معنى المعاوضة من عدم تعقل دخول المبيع - الذي هو عوض الثمن الذي يدفعه الفضولي إلى البائع - في ملك من عقد له الشراء . وإمّا الصحة للفضولي مع إلغاء نية الشراء للغير ، لانصراف المعاملة إلى مالك العين قهرا كما هو مقتضى المعاوضة وإن نوى خلافه . ( 3 ) أي : نية الشراء للغير . ( 4 ) تعليل للعمل بالنية ، يعني : أنّ العمل بنية الشراء إنّما هو لأجل معنى المعاوضة الذي مرّ مرارا ، فإنّه يقتضي انتقال المبيع إلى الفضولي المعطي للثمن ، لا انتقاله إلى من وقع الشراء له فضولا . ( 5 ) معطوف على قوله : « إمّا البطلان » وهذا هو الشق الثاني ، وحاصله : أنّ صحة هذا الشراء ووقوعه لنفس العاقد الفضولي مبنيّة على إلغاء نيّة الشراء للغير ، لأجل انصراف المعاملة إلى مالك العين - وهي الثمن - قهرا ، بحيث يكون هذا الانصراف ملغيا لتلك النية التي هي على خلاف مقتضى الانصراف ، وبعد إلغاء نية