تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
هامش
فالفضولي يشتري متاعا لزيد بدينار في ذمة زيد . وهذا الاحتمال مبني على أن يكون « لغيره » ظرفا مستقرّا نعتا للذمة ، فكأنّه قال : وإن كان الاشتراء في الذمة الكائنة لغير العاقد الفضولي . ويحتمل أن يراد الاشتراء للغير بثمن في ذمة نفس العاقد الفضولي كما استظهره الشيخ قدّس سرّه ، ولذا جعله من صغريات الجمع بين المتنافيين ، بتقريب : أنّ معنى « وإن كان في الذمة لغيره » هو : وإن كان الاشتراء لغيره في ذمة نفس العاقد الفضولي ، بقرينة التعليل بقول العلامة قدّس سرّه : « لأنّه تصرّف في ذمته » أي : لأنّ الفضولي تصرّف في ذمة نفسه . وبالجملة : فالاحتمالات المتصورة ثبوتا في الثمن الكلَّي الذمي أربعة . أحدها : كون الذمة مطلقة . ثانيها : كونها مضافة إلى ذمة الفضولي . ثالثها : كونها مضافة إلى من اشترى له الفضولي . رابعها : كونها مهملة . هذه هي الوجوه المحتملة ثبوتا في الثمن الكلَّي الذّمي المجعول عوضا في الشراء الفضولي . وأمّا الظاهر من هذه الاحتمالات - بحيث يصح الركون إليه في مقام الإثبات عند أبناء المحاورة - فهو الاحتمال الثاني ، لأنّ السياق يقتضي ذكر قسمي الثمن الذي يقع الشراء عليه . أحدهما : كون الثمن عينا خارجية للغير ، وهو منويّ الفضولي . وثانيهما : كون الثمن كلَّيّا في ذمة ذلك الغير . فإنّ المناسب أن يكون عدل « فإن كان بعين مال الغير » هو « وإن كان بما في ذمته » أي : ذمة ذلك الغير ، حتى يستوفى حكم الشراء الفضولي بكلا قسمي الثمن المجعول على من اشترى الفضولي له من الثمن الشخصي والكلي . وأمّا جعل الثمن الكليّ على غير منويّ الفضولي فهو خلاف ظاهر السياق ،
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 637 | السيد جعفر الجزائري المروج