تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
لا في ( 1 ) مال غيره ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما في الفرض الذي ذكره بقوله : « فإن كان بعين مال الغير » . ( 2 ) هذا الضمير وضمائر « لأنّه ، تصرّف ، ذمته » راجعة إلى الفضولي .
هامش
عين مال غيره - وهو منويّ الفضولي - حتى يكون منهيّا عنه ، فيفسد من أجله الشراء » هذا . أقول : يمكن أن يقال : إن ضمير « ذمته » راجع إلى « غيره » في قوله : « لغيره » ومعناه : أنّه يصحّ الشراء للمباشر ، لأنّ المباشر تصرّف في ذمة الغير التي هي ليست مالا ولا ملكا حتى يصحّ جعله عوضا ، إلَّا إذا أجاز ذلك الغير ، ولم يتصرف في ماله الخارجي حتى يفسد الشراء ، ولا يقبل الصحة بالإجازة . وبالجملة : فلا يشهد قوله : « لأنّه تصرف في ذمته » بما أفاده المصنف قدّس سرّه من جعل الثمن في ذمة المباشر . ولا بأس ببيان ما يحتمل في قول العلَّامة : « وإن كان في الذمة لغيره » فنقول : إنّه يحتمل أن يراد بقوله : « في الذمة » كون الثمن كلَّيا في الذمة ، من غير التفات إلى تعلقه بذمة نفس المباشر أو غيره ، وعدم تعيين ذمة أحدهما . لكن مع قصد كون الشراء للغير ، كأن يقول : « اشتريت هذا الكتاب لزيد بدينار » من دون بيان كونه في ذمة نفسه أو غيره ، ومن دون التفات إلى ذلك . وعلى هذا الاحتمال يكون قوله : « للغير » خبرا بعد خبر ، كأنّه قيل : « كان الشراء في الذمة » أي : ليس الثمن عينا خارجية ، بل هو كلَّي ذمّي ، وكان الشراء لغيره . فإنّ كلّ واحد من خبرين أو أخبار متمّم للفائدة . كقوله : « زيد عالم عادل » فإنّ كلّ واحد من هذين الخبرين خبر مستقل لزيد . ويحتمل أن يراد الاشتراء بثمن في ذمة الغير ، فكأنّه قال : « وإن كان الاشتراء بثمن في ذمة الغير » كما هو مقتضى المقابلة والعطف على قوله : « فإن كان بعين مال الغير »