تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
هامش
فيلغى قيد « في ذمة فلان » لكونه منافيا لظهور « اشتريت لنفسي » بحيث يصير من قبيل الإنكار بعد الإقرار - ففيه : أنّ حديث تقديم الأظهر على الظاهر إنّما يكون فيما إذا كان الظاهر والأظهر في كلامين . وأمّا إذا كانا في كلام واحد فلا يؤخذ بظاهر الكلام إلَّا بعد تماميته ، فربّما يصير الظاهر مقدّما على الأظهر ، كما في تقديم « يرمي » الذي يكون ظهوره بالإطلاق على « أسد » الذي يكون ظهوره بالوضع . وفي المقام يكون الظاهر والأظهر في كلام واحد . بل ما نحن فيه أجنبي عن بحث الظاهر والأظهر ، لكون « في ذمة فلان » أيضا في غاية الظهور . وعليه فالقيدان - وهما « لنفسي » و « في ذمة فلان » - متساويان في الظهور . فتلخص ممّا ذكرنا أمور : الأوّل : أنّ المثالين المذكورين من صغريات الجمع بين المتنافيين بناء على ما اختاره المصنف قدّس سرّه من معنى المعاوضة . الثاني : أنّه لا وجه لإلغاء أحد القيدين تخييرا ، والحكم بصحة الشراء للعاقد المباشر أو للغير في المثال الأوّل . بل لا بدّ من إلغاء كليهما والحكم بالبطلان . الثالث : أنّه لا وجه لترجيح أحد القيدين والأخذ بأحدهما تعيينا ، والحكم بصحة الشراء للمباشر في المثال الثاني . الرابع : أنّ الحق هو البطلان في كلا المثالين ، لكون كلا القيدين فيهما مقصودا جدّا لا هزلا ، مع امتناع الجمع بينهما ، فلا محيص عن بطلان العقد . هذا كله بناء على كون المعاوضة بالمعنى الذي اختاره المصنف قدّس سرّه . وأمّا بناء على كون المعاوضة في مقابل المجانية - على التفصيل الذي تقدم سابقا - فالحق صحة العقد في كلا المثالين ، فيصح للغير في المثال الأوّل بعد إجازته ، وللمباشر بعد إجازة الغير في المثال الثاني . الخامس : أنّه بناء على المعنى الذي اخترناه في المعاوضة لا يتحقق التنافي الذي ذكره المصنف في شيء من الموارد ، ويكون الحكم في الجميع الصحة .