للمشتري بكلّ حال ( 1 ) ( 1 ) . وإن ( 2 ) كان في الذمة لغيره ( 3 ) وأطلق اللفظ ، قال
شرح
( 1 ) يعني : سواء أجاز المالك أم ردّ .
( 2 ) معطوف على « فإن كان » يعني : وإن كان الشراء الفضولي الذي هو للغير كزيد بثمن في ذمة نفس العاقد المباشر - بأن يتعلق « لغيره » ب « اشترى » المستفاد من السياق ، يعني : اشترى للغير ، وجعل العوض في ذمة نفسه بدون ذكره لفظا ، كأن يقول : « اشتريت كرّا من الحنطة بدينار » وأطلق اللفظ بأن لم يقل : « بدينار في ذمتي » - قال علماؤنا : يقف على الإجازة ، فإن أجازه المعقود له - وهو زيد في المثال - لزمه أداء الثمن قضية للمعاوضة ، واقتضاء دخول المثمن في ملكه خروج الثمن عن ملكه .
وإن ردّه صحّ عن العاقد المباشر ، لما سيأتي من وجهه .
( 3 ) هذا مورد استظهار المصنف ، فإنّ المراد بقول العلامة : « وإن كان في الذمة لغيره » على ما فهمه المصنف هو « وإن كان الاشتراء للغير بثمن في ذمة نفسه » فيكون حينئذ من جزئيات تنافي القصدين ، وهما قصد الشراء للغير ، وكون الثمن في ذمة نفسه .
وعليه يكون هذا المعنى الذي استظهره المصنف مساوقا للمثال الأوّل ، وهو قوله : « اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي » .
هامش
( 1 ) راجع المغني ، لابن قدامة ، ج 4 ، ص 227 .
وأمّا الثاني فلما فيه من عدم الوجه في تقديم قيد « لنفسي » وإلغاء قيد « في ذمة فلان » والحكم بصحة الشراء للمباشر ، وذلك لأنّ التقديم إن كان لأجل تقدم « لنفسي » لفظا على « في ذمة فلان » فهو يقتضي تقدم « لفلان » على « في ذمتي » والحكم بصحة الشراء لذلك الغير تعيينا في المثال الأوّل أيضا ، لا تخييرا .
وإن كان التقديم لأجل الأظهرية - ببيان : أنّ ظهور ضمير المتكلم في « اشتريت لنفسي » قد أكَّد ب « لنفسي » فصار ظهور الشراء لنفس العاقد أقوى من ظهور الشراء للغير ،