لأنّ ( 1 ) تقييد الشراء أوّلا بكونه لنفسه يوجب إلغاء ما ينافيه من ( 2 ) إضافة الذمة إلى الغير . والمسألة ( 3 ) تحتاج إلى التأمل ( * ) .
شرح
( 1 ) تعليل لإلغاء قيد « ذمة الغير » يعني : أنّ قيد ذمة الغير يلغى لأجل كونه منافيا لتقييد الشراء أوّلا لنفسه .
( 2 ) بيان للموصول في قوله : « ما ينافيه » .
( 3 ) وهي الجمع بين المتنافيين من قوله : « اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي » .
هامش
الثاني - هو : « أنّ لفظ اشتريت » بدون التقييد منصرف إلى الشراء لنفسه ، وتقييده بقوله :
« لنفسي » متّصلا به يوجب قوة ظهور دلالة « اشتريت » في وقوع الاشتراء للمتكلم ، بحيث لا يصلح قوله : « في ذمّتي » في ذيل الكلام لمعارضته ، فيحكم بمقتضى هذا الظهور القوي وهو الصحة لنفسه .
وهذا بخلاف ذكر « لفلان » بعد قوله : « اشتريت » فإنّه لكونه منافيا أسقط ظهور إطلاق « اشتريت » وانصرافه إلى الاشتراء لنفسه ، وصار معارضا ب « في ذمتي » هذا .
لكن الحقّ - بناء على كون المعاوضة بالمعنى الذي ذكرناه - هو صحة المعاملة في كلا المثالين المذكورين بعد الإجازة . ففي المثال الأوّل يصح الشراء لفلان إذا أجاز ، وعلى العاقد الفضولي دفع الثمن وهو الدرهم الذي جعله في ذمة نفسه . وفي المثال الثاني يصح الشراء لنفس العاقد الفضولي إذا أجاز من جعل الدرهم في ذمته .
كما أنّه بناء على كون المعاوضة بالمعنى الذي اختاره المصنف قدّس سرّه لا محيص عن البطلان في كلا المثالين ، وعدم الفرق بينهما ، لتغاير من له العقد ومن عليه الكلَّي الذمي ، وعدم الوجه في إلغاء أحد القيدين كما عرفت آنفا . وعليه يكون هذا المعنى الذي استظهره المصنف مساوقا للمثال الأوّل وهو قوله : اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمّتي .
( * ) الظاهر عدم خفاء في حكم المتنافيين ، وهو البطلان في كلا المثالين بناء