ثم إنّه قال ( 1 ) في التذكرة : « لو اشترى فضوليا ، فإن كان بعين مال الغير ، فالخلاف ( 2 ) في البطلان أو الوقف على الإجازة . إلَّا ( 3 ) أنّ أبا حنيفة قال : يقع
شرح
و « اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان » .
( 1 ) قد تعرّض المصنف قدّس سرّه لكلام التذكرة هنا ، لأنّه استظهر منه أنّ العلَّامة في مقام بيان مورد من موارد الجمع بين المتنافيين ، ونشير إلى مورد استظهاره إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) وهو الخلاف المعهود في بيع مال الغير لنفسه من البطلان أو التوقف على إجازة الغير ، فإنّه جار هنا ، فإذا اشترى لنفسه متاعا بعين مال الغير جرى فيه ذلك الخلاف ، وكان من الجمع بين المتنافيين .
( 3 ) استدراك على ما في المسألة من القولين - وهما البطلان والوقف على الإجازة - فإنّ أبا حنيفة خالف وذهب إلى قول ثالث ، وهو الصحة ووقوعه للمشتري على كل حال ، سواء أجاز المالك أم ردّ .
هامش
على مختار العلَّامة والمصنف قدّس سرّهما في معنى المعاوضة .
وما احتمله في المتن - من تصحيح الشراء في المثال الأوّل للمباشر بإلغاء قيد « لفلان » أو للغير بإلغاء قيد « في ذمّتي » على نحو التخيير . وكذا في المثال الثاني من احتمال الصحة للمباشر ، لإلغاء قيد « في ذمة فلان » تعيينا ، لتأكَّد ظهور ضمير المتكلم في « اشتريت » في كون الشراء لنفس العاقد بقوله : « لنفسي » وأقوائية ظهوره من ظهور « في ذمة فلان » - ضعيف .
أمّا الأوّل فلما فيه من : أنّ مقتضى القاعدة في القيود والأمور المتنافية سقوط الجميع عن الاعتبار ، كوقوع عقدين على امرأة لرجلين في زمان واحد ، وغيره من أمثاله .
لا التخيير الذي يختص بباب تعارض الأخبار لدليل خاص ، وهو الأخبار العلاجية .