تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
وفي الثاني ( 1 ) يحتمل كونه من قبيل شرائه لنفسه بعين مال الغير ، فيقع للغير بعد إجازته ، لكن ( 2 ) بعد تصحيح المعاوضة بالبناء على التملك في ذمة الغير اعتقادا ( 3 ) . ويحتمل ( 4 ) الصحة بإلغاء ( 5 ) قيد « ذمة الغير » ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : في المثال الثاني ، وهو قوله : « اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمة فلان » فإنّ فيه أيضا احتمالين ، أحدهما : وقوعه للغير بعد إجازته ، قياسا للكلي الذمي بالعين الخارجية في وقوع الشراء له إذا وقع على ما في ذمته ، كوقوعه له إذا وقع على ماله الخارجي . ( 2 ) يعني : أنّ وقوع المعاوضة للغير بعد الإجازة منوط بقصد المعاوضة ، وهو موقوف على بناء مباشر العقد على تملَّكه لذمة الغير اعتقادا حتى يتحقق مفهوم المعاوضة الحقيقية المتقوم بها مفهوم البيع . ( 3 ) التقييد بالاعتقاد إنّما هو لأجل عدم إمكان الغصب في الكليّ حتى يتحقق البناء العدواني أيضا . ومع عدم البناء على التملك اعتقادا لا بدّ من الحكم بالبطلان ، لعدم تحقق معنى المعاوضة . ( 4 ) معطوف على « يحتمل » وهذا هو الاحتمال الثاني ، ومحصله : أنّه يحتمل الصحة لنفسه في المثال الثاني المذكور بقوله : « اشتريت لنفسي هذا بدرهم في ذمة فلان » بأن يلغى قيد « ذمة فلان » لأنّ تقييد الشراء أوّلا بكونه لنفسه كما هو مدلول قوله « اشتريت لنفسي » يوجب إلغاء ما ينافيه من قوله : « في ذمة الغير » لأنّه كالإنكار بعد الإقرار ، فلا يسمع . ( 5 ) متعلق ب‍ « يحتمل » والباء للسببية .
هامش
( * ) الظاهر أنّ الوجه في الفرق بين الأوّل والثاني - بإلغاء أحد القيدين من دون ترجيح لأحدهما على الآخر في المثال الأوّل ، وبإلغاء قيد ذمة الغير بخصوصه في المثال