تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
لأنّه ( 1 ) في حكم شراء شيء للغير بعين ماله . ويحتمل إلغاء أحد القيدين ( 2 ) وتصحيح المعاملة لنفسه ( 3 ) أو لغيره ( 4 ) .
شرح
( 1 ) هذا التعليل مبني على ما قرّره من توقف معنى المعاوضة على دخول أحد العوضين في ملك من خرج عنه الآخر ، فلا محيص حينئذ عن القول بالبطلان . ( 2 ) وهما قيد « لفلان » وقيد « في ذمتي » . ( 3 ) إذا ألقى القيد الأوّل ، وهو « لفلان » . ( 4 ) إذا ألقى القيد الثاني ، وهو « في ذمّتي » .
هامش
المعاوضة ، إذ يمتنع الجمع بين القيدين . وهذا محذور ثبوتي لا إثباتي حتى يقال : بأظهرية أحدهما من الآخر ، أو بأرجحية ما هو مقدّم في اللَّفظ من الآخر . ومن المعلوم أن ذكر كل واحد من القيدين لم يكن هزلا ، بل كان جدّيا . فمقتضى قاعدة المعاوضة بطلان العقد في كلتا الصورتين اللَّتين هما مثالان للجمع بين المتنافيين ، وعدم التأمل في بطلانهما . كما أنّه بناء على جواز الشراء للغير بمال نفسه وبالعكس ينبغي الجزم بالصحة في الصورة الأولى ، وهي « اشتريت هذا لفلان بدرهم في ذمتي » بلا إجازة . وفي الصورة الثانية وهي : « اشتريت هذا لنفسي بدرهم في ذمّة فلان » مع إجازة ذلك الغير . وأمّا ما أفاده من احتمال إلغاء أحد القيدين وتصحيح المعاملة لنفسه أو لغيره فلم يظهر له وجه وجيه ، لأنّ الإلغاء إمّا اقتراحي ، وإمّا للتأخر في الذكر . وكلاهما خلاف الميزان . ولا مجال للأخذ بالأظهرية ، ولا بالتقدم الذكري بعد كون الكلام واحدا ، وعدم استظهار معنى منه إلَّا بعد تماميته . وبالجملة : فتصحيح العقد بإلغاء أحد القيدين - مع كون كليهما مقصودا - كما هو مقتضى تبعية العقود للقصود في غاية الإشكال ، إذ المفروض كون العاقد قاصدا لا هازلا .