أو إضافته ( 1 ) إليه في اللفظ يوجب صرف الكلَّي إلى ذمة ذلك الغير ، كما أنّ إضافة الكلَّي إليه ( 2 ) توجب صرف البيع أو الشراء إليه ( 3 ) وإن لم يقصده ( 4 ) أو لم يضفه إليه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) معطوف على « قصد » وضمير « إضافته » راجع إلى البيع ، وضمير « إليه » إلى الغير . وإضافة البيع إلى الغير في اللفظ كأن يقول : « بعت لزيد منّا من الحنطة » .
( 2 ) أي : إلى الغير ، فإنّ إضافة الكلي إليه - كأن يقول البائع الفضولي : « بعتك كرّا من طعام في ذمة زيد » أو يقول المشتري الفضولي : « اشتريت كرّا من طعام بدينار في ذمة زيد » - توجب صرف البيع أو الشراء إلى من أضيف إليه الكلَّي .
( 3 ) أي : إلى ذلك الغير .
( 4 ) يعني : وإن لم يقصد الفضولي البيع أو الشراء لذلك الغير .
( 5 ) يعني : وإن لم يضف الفضولي البيع أو الشراء إلى الغير . فالصور المستفادة من المتن أربع :
إحداها : قصد الفضولي البيع أو الشراء للغير من دون إبراز باللفظ .
ثانيتها : إضافة البيع أو الشراء إلى الغير باللفظ . ويدلّ على هاتين الصورتين قوله : « إن قصد البيع للغير أو إضافته » إلى قوله : « ذلك الغير » .
ثالثتها : إضافة الفضولي الكلي إلى الغير وإن لم يقصد البيع أو الشراء لذلك الغير ، كقوله : « بعت كرّا من طعام في ذمة زيد » أو « بعت هذا الكتاب بدينار في ذمة زيد » وتستفاد هذه الصورة من قوله : « كما أنّ إضافة الكلي إليه » إلى قوله : « وإن لم يقصده » .
رابعتها : إضافة الفضولي الكلي إلى الغير وإن لم يقصد البيع أو الشراء للغير ، كقوله : « بعتك كرّا من حنطة في ذمة زيد » ويشير إلى هذه الصورة قوله : « أو لم يضفه إليه » .