من إطلاق ( 1 ) بعض الكلمات كالقواعد والمبسوط ( 2 ) وقوع ( 3 ) العقد له
شرح
نفس الأمر . وعبارة القواعد لا تأبى هذا الاحتمال ، كما يظهر بمراجعة كلمات الشرّاح ، كقول فخر المحققين قدّس سرّه : « وإن كان - أي شراء من ينعتق على ربّ المال - في الذمة ، وأطلق ، أو لم يعلم المالك بأنّ العامل نواه ، وقع في نفس الأمر عن العامل إن لم ينو المالك . ويقع عنه ظاهرا إن نواه » ( 1 )( 1 ) إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 314 ونحوه في ص 347 ..
وقال المحقق الكركي قدّس سرّه : « وإن لم يكن الشراء بالعين - أي كان بالثمن الذمي - ولا ذكر المالك لفظا ولا نواه - بحيث يعلم به البائع - وقع الشراء للعامل والزم به ظاهرا » ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 99 .وكذا قوله : « في باب الوكالة لإمكان أن يريد بقوله : لا يقع له - إلزامه به ظاهرا ، لأنه المبحوث عنه » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 253 ..
ولعلَّه لأجل تطرّق هذه الشبهة في عبارة القواعد قال المحقق صاحب المقابس :
« والأوّل - أي ثبوت البيع واقعا للفضولي ولغوية نيته وقصده - قضية إطلاق القواعد . ويمكن تنزيله على الثاني ، وهو وقوعه له في الظاهر » ( 4 )( 4 ) مقابس الأنوار ، ص 40 .فراجع .
( 1 ) المراد بالإطلاق - كما نبهنا عليه - عدم تقييد وقوع البيع للفضولي - كالعامل والوكيل - ب « ظاهرا » إذ من المعلوم اقتضاء هذا الإطلاق الوقوع له باطنا وظاهرا .
( 2 ) كقوله في الوكالة : « فإذا حلف ثبت البيع في حقّ الوكيل » ( 5 )( 5 ) المبسوط ، ج 2 ، ص 379 و 386 .. وكقوله في شراء العامل من ينعتق على ربّ المال : « وإن كان الشراء في الذمة وقع الملك للعامل ، وصحّ الشراء . . إلخ » ( 6 )( 6 ) المبسوط ، ج 3 ، ص 175 ..
( 3 ) فاعل « يظهر » وضمير « له » راجع إلى الطرف الآخر ، وهو الأصيل .