تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢

أنّ الطرف الآخر لو لم يصدّقه ( 1 ) على هذا القصد ( 2 ) وحلف على نفي ( 3 ) العلم حكم ( 4 ) له على الفضولي بوقوع [ لوقوع ] العقد له ظاهرا ( 5 ) ، كما عن المحقق ( 1 ) وفخر الإسلام والمحقق والكركي والسيوري والشهيد الثاني ( * ) .

شرح
( 1 ) أي : لو لم يصدّق الطرف الآخر الفضوليّ . ( 2 ) أي : قصد الفضولي كون البيع أو الشراء لغيره . ( 3 ) إنّما يحلف الأصيل على نفي علمه بما قصده الفضول ، لا على عدم قصد الفضول ، لوضوح أن قصد الفضول واقعا وعدمه لا يعلم إلَّا من قبله ، فلا يبقى للأصيل إلَّا الحلف على عدم علمه بما قصده الفضول . ( 4 ) أي : للطرف على الفضولي ، وحاصله : وقوع العقد للطرف على الفضولي ظاهرا ، فيجبر الفضولي على دفع الثمن وإن لم يجز له التصرف في المبيع ، لدعواه الفضولية ، إلَّا بإذن البائع . كما لا يجوز للبائع أيضا التصرف في الثمن إلَّا بإذن المشتري ، فيبقى المال مردّدا بينهما . ومقتضى الاحتياط إنشاء عقد جديد عليه بالثمن الأوّل . ( 5 ) التقييد بقوله : « ظاهرا » إنّما هو لأجل أنّ قصد الفضولي وقوع العقد لغيره يكون بمنزلة التصريح بكون العقد له ، في أنّه مع إجازة ذلك الغير يصح العقد ، ومع الرّد ينحلّ العقد واقعا . وهذا يدلّ على أجنبية الفضولي عن هذا العقد . فالحكم به
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 205 ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 360 و 361 ، إيضاح الفوائد ، ج 2 ، ص 347 ، جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 205 ، مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 300 ، وكذا نسبه صاحب المقابس إلى الفاضل السيوري ، فراجع مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 40 .
( * ) قد يشكل الحكم بالصحة بالحلف على نفي علمه بما قصده الفضولي بل المعاملة باطلة ، وبيانه : أنّه قد يتوافق البائع والمشتري على وحدة القصد ، ولكن يكذّب كلّ منهما الآخر فيما قصده بالخصوص ، فالبائع يقول للمشتري : « بعتك المال