تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وقد يظهر ( 1 )
شرح
للطرف الآخر على الفضولي لا بدّ أن يكون في مقام الظاهر لحلف الطرف الآخر على نفي العلم . وقد حكي نظير هذا الفرع عن المحقق في كتاب الوكالة ، وهو : « أنه إذا اشترى إنسان سلعة ، وادّعى أنّه وكيل لإنسان ، فأنكر ، كان القول قوله مع يمينه ، ويقضى على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في الذمة ، إلَّا أن يكون قد ذكر أنه يبتاع له في حالة العقد » ونحوه كلام العلَّامة في وكالة القواعد ، فراجع . ( 1 ) هذا هو القول الثاني في المسألة ، وهو وقوع العقد للفضولي ظاهرا وباطنا ، وربّما يظهر من العلَّامة في مضاربة القواعد ، كقوله : « وإن اشترى - يعني العامل - في الذمة لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 338 .وكقوله : « وليس له - أي للعامل - أن يشتري من ينعتق على المالك إلَّا بإذنه ، فإن فعل صحّ وعتق وبطلت المضاربة في ثمنه ، فإن كان كلّ المال بطلت المضاربة . ولو كان فيه ربح فللعامل المطالبة بثمن حصته ، والوجه الأجرة . وإن لم يأذن فالأقرب البطلان إن كان الشراء بالعين أو في الذمة وذكر المالك ، وإلَّا وقع للعامل مع علمه » حيث إن قوله : « وإلَّا وقع للعامل » ظاهر في وقوع العقد للعامل واقعا ، إذ لم يقل : « وقع للعامل ظاهرا » ومن المعلوم أنّ العامل هنا فضولي ، لأنّه اشترى من ينعتق على المالك بدون إذنه ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 339 ..
هامش
وقبلت لنفسك » ويقول المشتري له : « بعت المال بثمن على عهدة زيد ، واشتريت له فضولا » فالبائع يدّعي أنّ المشتري اشترى لنفسه بثمن منه ، والمشتري يدّعي الشراء للغير بثمن في ذمة ذلك الغير ، وهذا مورد التداعي والتحالف . وقد لا يتوافقان على قصد واحد بأن يقول البائع : « بعتك المال » ويدّعي
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 623 | السيد جعفر الجزائري المروج