تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
العقد ، فلا معنى لخروجه عن ملك مالكه وتردّده ( 1 ) بين الفضولي ومن وقع له العقد ، إذ ( 2 ) لو صحّ وقوعه للفضولي لم يحتج إلى إجازة ، ووقع له . إلَّا ( 3 )
شرح
وتردّده بين الفضولي ومن وقع له العقد ، إذ ليس الفضولي طرف المعاملة ، فإنّ طرفيها هما المالكان للعوضين . ( 1 ) هذا الضمير وضميرا « لخروجه ، ملكه » راجعة إلى المال . ( 2 ) تعليل لعدم تردد المال بين الفضولي ومن له العقد ، وحاصله : أنّه لو بني على وقوع العقد للفضولي ، فلا وجه لهذا التردد ، بل يقع للفضولي من دون حاجة إلى إجازته ، لمباشرته للعقد . ( 3 ) استثناء ممّا ذكره من عدم وقوع العقد للفضولي ، ومحصله : وقوع العقد للفضولي فيما إذا أنكر الطرف الآخر في المعاوضة ، سواء أكان ذلك الطرف بائعا أم مشتريا ، فمع حلفه على نفي علمه بفضولية مدّعي الفضولية حكم له على الفضولي بوقوع العقد . والوجه في توجّه الحلف إلى الأصيل مطابقة دعواه لظاهر الأمر من أن الفضولي عقد لنفسه ، لا أنه قصد المعاملة للغير ، لوضوح أنّ وقوعها للغير منوط بمؤونة زائدة ثبوتا بالقصد ، وإثباتا بإقامة دالّ على إسناد المعاملة إليه . ولا يكفي القصد الذي يدّعيه الفضولي ، بعد خلوّ الإنشاء عن إسناد البيع إلى الغير ، ومقتضى ظهور إطلاق الكلام انعقاده لنفس العاقد لا لذلك الغير . ولمّا كانت دعوى الأصيل « قصدت البيع أو الشراء لك » موافقة لظاهر الإنشاء كفى يمينه في وقوع العقد للفضول ، لا لذلك الغير الذي قصده الفضول ، فيقول المشتري الأصيل « واللَّه لم أعلم بقصدك البيع للغير ، فاشتريت الكلَّي الذمي منك » ويحكم على الفضولي بالوفاء بعقده . ولا يبقى مجال لجريان أصالة الفساد المحكَّمة في موارد الشك في صحة المعاملة وفسادها ، بعد اقتضاء الظهور الإطلاقي صحتها كما تقدّم .