تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 620

مساهمون:

ص٦٢٠
وحينئذ ( 1 ) فإن أجاز من قصد مالكيته وقع العقد ، وإن ردّ فمقتضى القاعدة بطلان العقد واقعا ( 2 ) ، لأنّ مقتضى ردّ العقد بقاء كل عوض على ملك صاحبه ، إذ المال ( 3 ) مردّد في باب الفضولي بين مالكه الأصلي وبين من وقع له
شرح
( 1 ) يعني : وحين القول بأنّ تعيين العوض في الخارج يغني عن قصد من وقع له العقد - وكذلك قصد من وقع له العقد يغني عن تعيين الثمن الكلَّي - يصحّ العقد إن أجاز من قصد له العقد بائعا كان أو مشتريا . وإن ردّ بطل العقد ، لأنّه مالك أمر هذا العقد تصحيحا وإبطالا . ففي صورة الإبطال يبقى كلّ عوض على ملك صاحبه ، لعدم تحقق ما يوجب انتقال المال عن صاحبه إلى غيره . ( 2 ) إذ مع الرّد وحلّ العقد من وليّه لا يبقى ما يوجب صحة العقد ولو ظاهرا ، فكل عوض باق على ملك صاحبه بمقتضى انحلال العقد . ثم إن الحكم ببطلان العقد واقعا بالنسبة إلى من قصد وقوع العقد له لا ينافي صحته ظاهرا في حق الفضولي لو لم يصدّقه المشتري الأصيل . ( 3 ) أي : مال المالك الأصيل . وهذا تعليل لبقاء كل من العوضين على ملك صاحبه وعدم التعدي عنه إلى غيره ، وحاصله : أنّ مال الأصيل مردّد بين بقائه على ملك مالكه الأصلي إن لم يؤثّر العقد في النقل والانتقال ، وبين انتقاله إلى من وقع له العقد إن أثّر العقد كما في صورة الإجازة ، فلا معنى لخروج المال عن ملك مالكه
هامش
فلا يصلح لأن يقع عوضا في العقد المعاوضي . ومجرّد قصد من وقع له العقد لا يعيّن الكلي حتى يصح جعله عوضا في العقد المعاوضي ، هذا . مضافا إلى : ما عرفت من استلزامه خلوّ العقد عن القصد بالنسبة إلى جزئه وهو الكلي الذي وقع عليه عقد الفضولي ، لانتفاء موضوع القصد وهو الكلي ، فيمتنع تعلق القصد به .