بل ادّعى بعضهم ( 1 ) في مسألة قبض المبيع « عدم الخلاف في بطلان قول مالك الثمن اشتر لنفسك به طعاما » وقد صرّح به ( 2 ) الشيخ والمحقق ( 1 ) وغيرهما ( 3 ) . نعم ( 4 ) سيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشتري
شرح
( 1 ) وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه لقوله : « بلا خلاف أجده فيه ، لامتناع الشراء بمال الغير لغيره ما دام على ملك الغير ولو بإذنه » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 23 ، ص 174 ..
( 2 ) أي : ببطلان قول مالك الثمن : « اشتر به لنفسك طعاما » .
( 3 ) كالشهيد ، والمحقق والشهيد الثانيين والصيمري ، كما في مفتاح الكرامة ( 3 )( 3 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 211 ، جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 400 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 252 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 515 و 516 ..
( 4 ) استدراك على قوله : « وأما الثاني فلما عرفت من منافاة . . إلخ » وبيانه : أنّ المشتري من الغاصب - لو علم بالغصب - كان تسليم الثمن للبائع تسليطا له عليه ، فالثمن وإن لم يدخل في ملك الغاصب بهذه المعاوضة - لعدم كون المبيع ملكه - لكنه يجوز له التصرف في الثمن استنادا إلى تسليط المشتري له عليه كما ذهب إليه قطب الدين الرازي والشهيد قدّس سرّهما ، فلو اشترى الغاصب بهذا الثمن شيئا ملكه .
وهذا التملك شاهد على عدم اعتبار مالكية العوضين في باب البيع ، وأنّ مجرد إذن المالك لغيره مصحّح لوقوع المعاملة لذلك الغير . وعليه فيشكل ما أفاده المصنف بقوله : « وأمّا الثاني فلما عرفت من منافاة . . إلخ » لدلالة كلام قطب الدين والشهيد قدّس سرّهما على كفاية التسليط المالكي في صحة المعاملة لنفسه بمال الغير .
هذا لو أبقينا فتوى الأصحاب على ظاهرها من كفاية التسليط وإباحة التصرف . وأما لو حملناها على مالكية الغاصب للثمن فلا منافاة كما سيأتي .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط ، ج 2 ، ص 121 ، شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 32 .