بالغصب أنّ ظاهر جماعة كقطب الدين والشهيد وغيرهما ( 1 ) « أنّ الغاصب مسلَّط على الثمن وإن لم يملكه ، فإذا اشترى به شيئا ملكه » ( 1 ) وظاهر هذا ( 2 ) إمكان أن لا يملك الثمن ويملك المثمن المشتري ( 3 ) . إلَّا أن يحمل ذلك ( 4 ) منهم على التزام تملك البائع الغاصب للمثمن ( 5 ) مطلقا
شرح
( 1 ) لعلّ المراد بهذا الغير هو العلَّامة على ما استظهره بعض من عبارة المختلف ، وقد تقدّم في رابع تنبيهات المعاطاة ، فراجع ( 2 )( 2 ) هدى الطالب ، ج 2 ، ص 122 ..
( 2 ) أي : اشتراء الغاصب - أي غاصب المبيع - بالثمن الذي أخذه من المشتري العالم بكون البائع غاصبا للمبيع ومالكيته للمثمن ظاهر في عدم اعتبار كون أحد العوضين ملكا للعاقد ، فيصح حينئذ ما أفاده البعض في الوجه الثاني المذكور بقول المصنف : « الثاني : أنّه لا دليل على اشتراط كون أحد العوضين ملكا للعاقد » .
( 3 ) بصيغة المفعول صفة للمثمن ، أي المثمن الذي اشتراه الغاصب بالثمن الذي تسلَّمه من المشتري العالم بالغصب .
( 4 ) أي : اشتراء الغاصب بالثمن المغصوب ومالكيته للمثمن .
( 5 ) متعلق ب « تملك » والمراد بقوله : « الغاصب » غاصب المثمن .
وغرضه توجيه ما أفاده بقوله : « نعم » بحيث لا يكون حكم قطب الدين والشهيد قدّس سرّهما منافيا لما تقدم من منع الوجه الثاني . وحاصله : أنّه يمكن توجيه مالكية الغاصب - لما اشتراه بالثمن الذي باع به العين المغصوبة - بأحد وجهين :
أحدهما : أن مالك العين المغصوبة - لو أجاز بيع الغاصب لنفسه - فقد ملَّكه الثمن ، فيجوز له التصرف فيه بما يتوقف على الملك ، بأن يشتري به شيئا أو يهبه للغير .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 192 .