عن الاشكال المذكور ( 1 ) في البيع لنفسه ما ذكرنا ( 2 ) .
ثم ( 3 ) إنّ ممّا ذكرنا من أنّ نسبة ملك العوض حقيقة إنّما هو ( 4 ) إلى مالك المعوّض ، لكنه ( 5 ) بحسب بناء الطرفين ( 6 ) على مالكية الغاصب للعوض منسوب إليه ( 7 ) يظهر ( 8 ) اندفاع إشكال آخر في صحة البيع لنفسه مختصّ ( 9 ) بصورة علم المشتري الأصيل ، وهو ( 10 ) : أنّ المشتري الأصيل إذا كان عالما بكون البائع
شرح
( 1 ) وهو قوله في ( ص 574 ) « ولكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا لنفسه . . إلخ » .
( 2 ) في ( ص 581 ) من قوله : « فالأنسب في التفصي أن يقال : إنّ نسبة الملك . .
إلخ » هذا تمام الكلام في الوجوه الأربعة لبطلان بيع الفضولي لنفسه ، مع أجوبتها ، وأنّ الصحيح وفاقا للمشهور صحة بيع الغاصب لو أجاز المالك . وبقي هناك وجه خامس مختص بصورة علم المشتري بالغصب ، وسيأتي .
( 3 ) هذا تمهيد للتعرض لوجه آخر من وجوه الاشكال على صحة بيع الغاصب ، ودفعه ، ويختلف عمّا تقدّم باختصاصه بعلم المشتري بكون البائع غاصبا ، ولا يجري في صورة الجهل ، كما لا يجري في غير الغاصب . والظاهر أنّ المستشكل هو العلَّامة قدّس سرّه .
( 4 ) الضمير راجع إلى « نسبة » فالأولى تأنيثه .
( 5 ) أي : ولكن ملك العوض يكون بحسب . . إلخ .
( 6 ) وهما البائع الغاصب والمشتري العالم بالغصبية .
( 7 ) أي : إلى الغاصب ، و « منسوب » خبر « لكنه » .
( 8 ) خبر « إنّ » في قوله : « ان ممّا ذكرنا » .
( 9 ) بالجر صفة ل « إشكال » يعني : أنّ في صحة بيع الغاصب لنفسه إشكالا يختصّ بصورة علم المشتري الأصيل بغاصبية البائع للمبيع مع دفع الثمن إلى الغاصب .
( 10 ) أي : وذلك الإشكال الآخر هو : أنّه يلزم - في صورة علم المشتري بكون البائع لنفسه غاصبا للمبيع - أن يكون البيع هنا بلا ثمن .