تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
بل الدليل على عدمه ( 1 ) ، لأنّ هذا ( 2 ) مما لا يؤثّر فيه الإذن ، لأنّ الإذن في التملك لا يؤثّر التملَّك فكيف إجازته ؟ ( 3 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : على عدم تأثير الإجازة في اقتضاء بناء الفضولي على التملك . ( 2 ) أي : بناء العاقد على التملك لا يؤثّر فيه الإذن ، بأن يجعله مالكا ، لأنّ الإذن في التملك ليس من الأسباب الملكية ، بل الإذن يوجب جواز التملك بأحد الأسباب الناقلة . وبالجملة : الإذن في البناء على الملكية إذن في التمليك بغير سبب شرعي ، وكذا الإجازة ، فهما ليسا مملَّكين ، فإنّ الملكية تتوقف على إنشاء قولي أو فعلي . وليس البناء القلبي على كل أمر اعتباري من الملكية والزوجية وغيرهما أمرا إنشائيا . فمجرد بناء غير المالك كالعاقد الفضولي على الملكية - ولو مع الإذن أو إجازة المالك - لا يوجب الملكية . نعم لو قيل بإطلاق قاعدة السلطنة ومشرّعيتها أثّرت الإجازة في تملك العاقد ، لكنه ممنوع ( 1 )( 1 ) راجع التنبيه الرابع من تنبيهات المعاطاة ، هدى الطالب ، ج 2 ، ص 110 .. ( 3 ) أي : إجازة التملَّك ، لأنّ الإجازة لا تتعلَّق إلَّا بما وقع سابقا ، والمفروض أنّه لما يقع إلَّا مبادلة مال المالك - دون العاقد - بمال الغير .
هامش
( * ) يمكن تصحيح قياس الإجازة بالإذن إن أريد بالإذن إيجاب تمليك المخاطب ، وكون إنشاء المخاطب لإيجاب البيع قبولا لهذا التمليك الضمني ، وبحصول القبول له يكون بيعا في ماله . فإذن زيد مثلا - المالك لكتاب المكاسب - لعمرو في أن يبيعه عن نفسه بمنزلة الإيجاب لتمليك عمرو ، وإيجاب عمرو لبيع الكتاب على بكر قبول لهذا التمليك الضمني ، وبلحوق القبول من بكر يصير بيع الكتاب في مال عمرو . والكاشف عن كون الإذن تمليكا هو دلالة الاقتضاء . ولا بأس بأن يكون إيجاب عمرو للبيع عن نفسه قبولا لتمليك زيد ، وإيجابا لبيع الكتاب عن نفسه .