وأخرى ( 1 ) بأنّ الإجازة إنّما تتعلَّق بنفس مبادلة العوضين وإن كانت خصوصية ملك المشتري الغاصب للمثمن مأخوذة فيها ( 2 ) .
وفيه ( 3 ) : أنّ حقيقة العقد في العبارة التي ذكرناها في الاشكال - أعني قول المشتري الغاصب : تملَّكت أو ملكت هذا منك بهذه الدراهم -
شرح
كشف الظلام ، خصوصا مع تعارف التعبير عن المحقق الشوشتري ب « بعض المحققين » أو « ببعض من عاصرناه » .
( 1 ) غرضه من هذا الالتزام تصحيح الإجازة ، بأن يقال : إنّ متعلَّق الإجازة نفس مبادلة العوضين مع الغضّ عن خصوصية تملك المشتري الغاصب للمثمن ، وإن كانت مأخوذة في المبادلة في مقام الإنشاء بقوله : « تملَّكت المثمن » .
( 2 ) أي : في المبادلة ، لدلالة « تملَّكت أو ملكت » على خصوصية ملك المشتري الغاصب للمثمن . ثم إنّ السيد الطباطبائي قدّس سرّه تعرّض لهذا الإشكال في حاشيته على المتن ، فراجع ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 143 ..
( 3 ) يعني : وفي التزام المتفطن المعاصر بكون الإجازة متعلَّقة بنفس مبادلة العوضين إشكال ، وهو : أنّ حقيقة العقد - وهي قوله : تملكت - ليست في الخارج مركَّبة من شيئين ، وهما إنشاء المبادلة وإنشاء ملكية المثمن للمشتري ، حتى تصح المبادلة بإجازة مالك الثمن أعني الدراهم ، ويصير المثمن ملكا للمجيز ، وهو صاحب الدراهم . بل حقيقة العقد بسيط ، وهي إنشاء المشتري الفضولي تملكه للمبيع ، وإجازة المالك الأصيل للدراهم لا تجدي في تملكه للمبيع ، بل تملكه له محتاج إلى عقد جديد وناقل مستأنف .
والحاصل : أنّ إجازة مضمون هذا العقد تجدي في مالكية المشتري الفضولي للمبيع ، وهو خلاف مقتضى المعاوضة ، إذ يلزم خروج الثمن عن ملك مالكه من دون عوض ، لأنّ المفروض اقتضاء الإجازة لصيرورة المبيع ملكا للمشتري الغاصب