تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
مع ( 1 ) أنّه لا يخفى مخالفته للفتاوى وأكثر النصوص ( 2 ) المتقدمة في المسألة كما اعترف به أخيرا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) هذا ردّ للالتزام ببطلان شراء الغاصب لنفسه ، وكان الأنسب أن يقول : « لكن فيه : أنّه مخالف للفتاوى » أو « لكنه مخالف للفتاوى . . إلخ » . وتقدّم في ( ص 540 ) نقل عبارة المقابس المتضمنة لفتاوى جماعة ممّن قال بصحة بيع الغاصب بإجازة المالك . ( 2 ) الظاهر إرادة نصوص الاتجار بمال اليتيم المتقدمة في ( ص 438 ) والنص الوارد في الودعي الذي تقدم مضمونه في ( ص 531 ) وغيرهما . ولا يخفى أن مخالفته للفتاوى تقدح إذا كانت المسألة إجماعية ، والمفروض عدم إجماع في البين . فلا تقدح المخالفة المزبورة . نعم هذا الجواب - أي : الالتزام ببطلان العقد - التزام بالإشكال ، أعني به كون الإجازة موجبة لانتقال المبيع إلى مالك الثمن . ( 3 ) لم أظفر في المقابس باعترافه بدلالة أكثر النصوص على صحة بيع الغاصب أو شرائه . نعم ورد هذا الاعتراف في كلامه « إن قلت » مما يقصد قائله تصحيح بيع الغاصب ووقوعه للمالك بإجازته ، حيث قال : « يمكن دفع المحذورات الثلاثة بأسرها ، أما الأوّل وهو المخالفة للقصد فبما سبق من عدم اعتباره فيما إذا كانت المعاملة جهة واحدة تقع عليها ، فإنّ تعيّن الجهة مغن عن القصد . . ويشهد للحكم هنا تتبع كلمات الأصحاب في تضاعيف الأحكام ، وحكاية بيع عقيل دار النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ورواية مسمع السابقة ، فإنّ الظاهر وقوع معاملات الودعي عن نفسه ، ورواية ابن أشيم . . والروايات الواردة في النكاح . فإنّ ظاهرها عدم قصد وقوع النكاح عن المولى ، أو الولي ، أو الزوجين ، بل قصد الاستقلال بالأمر » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 33 .لكن صاحب المقابس تنظَّر في هذا الكلام وقال : « قلت : باب المناقشة فيما ذكر واسع » . ولعلّ مراد المصنّف قدّس سرّه من بعض المعاصرين الشيخ الأعسم صاحب
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 579 | السيد جعفر الجزائري المروج