جعل نفسه مالكا للثمن ( 1 ) اعتقادا ( 2 ) أو عدوانا ، ولذا ( 3 ) لو ( * ) عقد لنفسه من دون البناء على مالكيته للثمن التزمنا بلغويته ، ضرورة ( 4 ) عدم تحقق مفهوم المبادلة بتملك شخص المال ( 5 ) بإزاء مال غيره . فالمبادلة الحقيقية ( 6 ) من العاقد
شرح
( 1 ) حتى يتملَّك المبيع بهذا الجعل ، ولذا لو عقد لنفسه بدون بنائه على مالكيته للثمن نلتزم بلغوية هذا العقد ، لعدم تحقق المبادلة بين المالين بدون الإضافة إلى مالكيهما .
( 2 ) الاعتقاد بالملكية فيما قامت حجة عليها كاليد والاستصحاب ، والعدوان في الغاصب .
( 3 ) أي : ولأنّ إضافة الملك إلى الفضولي العاقد لنفسه ليس بلحاظ شخصه - بل بلحاظ بنائه على كونه مالكا - فلو عقد لنفسه بدون هذا البناء كان لغوا .
( 4 ) تعليل للغوية العقد .
( 5 ) أي : المثمن الذي يشتريه الفضولي بإزاء الثمن المغصوب الذي لم يبن على تملكه .
( 6 ) هذه عبارة أخرى لقوله : « ان نسبة الملك إلى الفضولي . . ليس من حيث هو ، بل من حيث جعل نفسه مالكا . . إلخ » .
هامش
( * ) فيه : أنّ نفس مفهوم المبادلة لا تتوقف على جعل نفسه مالكا ، وإنّما حيثية إضافة المبادلة إلى نفسه منوطة بقصد كونه مالكا للثمن حتى يتملَّك المثمن ، بل جعل نفسه مالكا مفقود في أكثر الغاصبين للأموال المتعاملين بها ، بل لو سئل عنهم : « أنّكم بنيتم على مالكيتكم لها حين إجراء المعاملات عليها » لاعترفوا بأنّهم كيف يبنون على الملكية ؟ مع علمهم بأنها أموال الناس ، وسرقوها أو غصبوها بنحو آخر . فتحقق المبادلة لا يتوقف على جعلهم مالكين لتلك الأموال ، بل نفس قصد التبديل بدون البناء على المالكية كاف في تحقق مفهوم البيع .