وليس ( 1 ) إلَّا بملاحظة المخاطب باعتبار كونه نائبا ، فإذا صحّ اعتباره نائبا صحّ اعتباره على الوجه الأعمّ من كون نائبا أو أصليّا . أمّا الفضولي فهو أجنبي عن المالك ، لا يمكن فيه ذلك الاعتبار ( 2 ) .
وقد تفطَّن بعض المعاصرين ( 3 ) لهذا الإشكال ( 4 ) في بعض كلماته ، فالتزم تارة ببطلان شراء الغاصب لنفسه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) يعني : وليس جواز المخاطبة وإسناد الملك إليه - مع علمه بكونه نائبا لا مالكا - إلَّا بملاحظة أعمية المخاطب من الأصيل والنائب . وهذا بخلاف الفضولي ، فإنّه لأجنبيته عن المالك لا يمكن فيه اعتبار أعمية المخاطب ، فلا يجوز إسناد الملك إليه ، ولا يصحّ مخاطبته بمثل : ملَّكتك .
( 2 ) أي : اعتبار التخاطب على الوجه الأعم من الأصلي والنائب .
( 3 ) لعلّ المستشكل هو المحقق الشوشتري قدّس سرّه ، فإنّه نقل وجوها خمسة لبطلان بيع الغاصب ، وارتضى ثانيها ، وعمّم الإشكال لشراء الفضولي لنفسه ، فقال : « إذا باع الفضولي أو اشترى لنفسه ، وكان المبيع أو الثمن مال الغير ، ثم أجاز المالك فالانتقال أمّا من المالك وإليه ، أو من الفضولي وإليه ، أو من المالك وإلى الفضولي ، أو عكس ذلك . . » ثم أبطل الجميع ، والتزم ببطلان بيع الغاصب وشرائه لنفسه ، فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 32 و 33 ..
( 4 ) وهو ما أفاده المصنف قدّس سرّه بقوله في ( ص 574 ) : « ولكن يشكل فيما إذا فرضنا الفضولي مشتريا » .
( 5 ) حيث قال - في ردّ من تصدّى لدفع الاشكال المتقدم آنفا - ما لفظه :
« وحيث كان الحكم على خلاف الأصل ناسب الاقتصار على محلّ اليقين ، فلا يكتفى بإجازة الفضولي إذا أوقعه عن نفسه . . بل يجدّد العقد » ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 33 ..