تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
وقول المصنف : « بناء على اختصاص مورد الجميع . . إلخ » يراد به وجه الفرق بين هذه الصورة - وهي بيع الفضولي لنفسه - وبيع الفضولي للمالك . وحاصل وجه الفرق هو : أنّ إطلاق النبويين وإن كان مقتضيا لبطلان البيع في كلتا الصورتين وعدم وقوعه ، لا عن المالك ولا عن الفضولي . إلَّا أنّ إخراج عدم وقوعه للمالك عن الإطلاق - والبناء على وقوعه له - بما دلّ على صحته له لا محذور فيه . بخلاف إخراج
هامش
الفضولي للمالك مع سبق منع منه ، لما مرّ من عدم شمول الصحيحة لها . وإلى : عموم التعليل الوارد في نكاح العبد والحرّ ، وهو عدم عصيان اللَّه تعالى ، إذ المستفاد منه هو : أن المدار في الفساد على عصيانه سبحانه وتعالى ، وكون العقد جاريا على خلاف القانون الإلهي . وليس مناط فساد العقد ضياع حقّ الخلق وعدم رعايته ، فإذا أجاز صاحب الحق نفذ العقد وصحّ . وأما المقام الثاني - وهو وجود المانع عن صحة عقد الفضولي لنفسه وعدمه - فقد ذكر المصنّف قدّس سرّه فيه وجوها : منها : النبويان المذكوران في المتن . وأوّل الإشكال عليهما هو ضعف السند ، لأنّهما نبويّان عامّيان ، ولم يظهر استناد الأصحاب إليهما . ومنها : كون منع المالك حين إنشاء الفضولي للعقد وبقائه بعد العقد آنا ما مانعا عن صحته وردّا له . وجوابه : أنّ هذا المنع لا يكون ردّا للعقد ، لعدم دليل شرعا على كونه ردّا ، ولا مانعا عن انعقاده ، لعدم مساعدة العرف عليه ، إذ لو أجازه المالك صحّ العقد وترتّب عليه الأثر ، ولو لم ينعقد العقد لم يكن مورد للإجازة . ولو شك في ردّه بعد انعقاده فلا مانع من استصحابه وصحته بإجازة المالك .