مع ظهور صحيحة ابن قيس المتقدمة ( 1 ) .
ولا وجه للفرق بينه ( 2 ) وبين ما تقدم من بيع الفضولي للمالك إلَّا وجوه تظهر من كلمات جماعة ، بعضها مختصّ ببيع الغاصب ، وبعضها مشترك بين جميع صور المسألة ( 3 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) المتضمنة لبيع الوليدة بدون إذن سيّدها ، لاحتمال انطباقها على المقام ، وهي بيع الفضولي لنفسه لا للمالك ، فإنّ إقدام الولد على بيع الوليدة في غيبة أبيه - وبدون إذنه - يكون قرينة على قصد تملكه للثمن والتصرف فيه .
كما يحتمل الإطلاق ، يعني : سواء قصد الولد البيع لنفسه أم لأبيه .
وعلى كلّ من الاحتمالين يكون مناط الاستدلال بهذه الصحيحة ظهور كلامي الإمامين الأمير والباقر عليهما السّلام في أنّ للمالك إجازة العقد الواقع على ماله ، سواء أكان قصد العاقد وقوعه للمالك كما كان في المسألة الأولى ، أم لنفسه كما في المسألة الثالثة .
( 2 ) أي : بين بيع الفضولي لنفسه - الذي هو مورد البحث - وبين ما تقدّم من بيع الفضولي للمالك . فكما تمّ المقتضي للصحة في المسألة الأولى ، فكذا في المقام . نعم لا بدّ من دفع ما يحتمل كونه مانعا عن الصحة ، وهو وجوه خمسة سيأتي بيانها .
( 3 ) وهي الصور الثلاث التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه في تصوير عقد الفضولي ، من بيع الفضولي للمالك مع سبق نهي من المالك ، ومن بيعه للمالك بدون سبق نهي منه ، ومن البيع لنفسه .
هامش
( * ) ينبغي التكلم هنا في مقامين أيضا : الأوّل في وجود المقتضي للصحة وعدمه ، والثاني في وجود المانع وعدمه .
أمّا المقام الأوّل فمحصله : أنّه لا قصور في شمول العمومات المتقدمة مثل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ونحوهما لعقد الفضولي لنفسه .
مضافا إلى صحيحة محمّد بن قيس المتقدمة ( في ص 388 ) الدالة بترك