منها ( 1 ) : إطلاق ما تقدّم من النبويين « لا تبع ما ليس عندك » و « لا بيع إلَّا في ملك »
شرح
والوجوه المذكورة خمسة . والمختص منها ببيع الغاصب هو الثاني والثالث والرابع ، والوجه الأوّل إن قيل بإطلاق النهي فيه - سواء قصد الفضولي الإنشاء للمالك أم لنفسه - فهو من الوجوه العامة لبطلان بيع الفضولي في المسائل الثلاث . وإن قيل بتقييد الإطلاق واختصاص مورد النهي بالبيع لنفسه كان مختصا بهذه المسألة الثالثة . والوجه الخامس جار في المسائل الثلاث ، وهو ما سيأتي نقله عن العلَّامة قدّس سرّه في ( ص 576 ) : « لو باع الفضولي أو اشترى مع جهل الآخر ، فإشكال ، ينشأ من أنّ الآخر إنّما قصد تمليك العاقد » ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 463بتقريب : أنّ المشتري الجاهل بفضولية العاقد - سواء باع للمالك أم لنفسه - قاصد لتمليك الثمن للفضولي ، لا لمالك المثمن ، فيحصل التخلف في القصد ( 2 )( 2 ) تقدم مصدرهما في ص 486 و 487 ، فراجع ..
( 1 ) أي : ومن تلك الوجه التي ذكرت مانعة عن صحة بيع الفضولي لنفسه .
وحاصل هذا الوجه هو : أنّ إطلاق النبويين المذكورين يشمل بيع الفضولي لنفسه كما يشمل بيعه لغيره ، فإنّ النهي عن بيع مال الغير - وكذا عدم صحة بيع مال الغير - مطلق يشمل كليهما .
هامش
الاستفصال على بيع الفضولي لنفسه ، فإنّ قول السيد : « وليدتي باعها ابني بغير إذني » يشمل بيع الابن الوليدة لنفسه أو لوالده الذي هو مالك الوليدة .
وهذه الصحيحة تدل على صحة الفضولي في هذه المسألة الثالثة والمسألة الأولى وهي بيع الفضولي للمالك بدون سبق منع منه ، دون المسألة الثانية وهي بيع