ببيع الفضولي لنفسه ( 1 ) . والجواب عنه يعرف مما تقدم ( 1 ) من : أنّ مضمونهما ( 2 ) عدم وقوع بيع غير المالك لبائعه غير المالك ، بلا تعرّض فيهما لوقوعه وعدمه بالنسبة إلى المالك إذا أجاز .
شرح
على المقام وهو بطلان بيع الفضولي لنفسه . مع أنّ هذا الظاهر غير مراد قطعا ، لكفاية إطلاق النهي في الحكم بالفساد سواء باع لنفسه أم للمالك .
فالصحيح - كما أفاده السيد قدّس سرّه ( 2 )( 2 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 141 .- عدم إرادة هذا التوقف ، بل المراد اختصاص النبوي ببيع الفضولي لنفسه ، لكونه مورده . وإطلاقه لما إذا باع للمالك أو لنفسه مقيّد بأدلة الصحة في ما لو باع للمالك .
والحاصل : أن للنبوي تقديرا واحدا وهو الاختصاص بالبيع لنفسه ، فليس له تقديران حتى يكون على تقدير إطلاقه أجنبيا عن المدّعى ، وعلى تقدير اختصاصه دليلا عليه .
( 1 ) كما في خبر حكيم بن حزام : « لا تبع ما ليس عندك » فإنّ مورد هذا النبوي - كما في التذكرة - هو : أن يبيع الفضولي عن نفسه ، ثم يمضي ليشتريه من مالكه . وكذا النبوي الآخر : « لا بيع إلَّا في ملك » لوقوعه في سياق تطليق منكوحة الغير عنه أو عتق مملوك الغير عنه ، فيكون ظاهرا في البيع لنفسه .
( 2 ) أي : مضمون النبويين . وحاصل الجواب : أنّ النبويين يدلَّان على عدم وقوع بيع الفضولي لنفسه ، ولا يدلَّان على عدم وقوعه للمالك إذا أجاز . وهذا هو مورد البحث .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 496 .