تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
ومنها ( 1 ) : بناء المسألة ( 2 ) على ما سبق ( 3 ) من اعتبار عدم سبق منع المالك . وهذا ( 4 ) غالبا مفقود في المغصوب .
شرح
وبعبارة أخرى : يحتمل في هذين النبويين وجهان ، أحدهما : فساد بيع غير المالك ، سواء قصد وقوعه للمالك أم لنفسه . والاستدلال بهما على المقام منوط بظهورهما في هذا الاحتمال . ثانيهما : عدم وقوع البيع لغير المالك ، وأمّا وقوعه للمالك لو أجاز أو عدم وقوعه له فلا تعرض في النبويين له ، ولا بدّ من التماس دليل آخر عليه . وهذا الاحتمال أقرب إلى مورد رواية حكيم بن حزام ، على ما تقدم في المسألة الأولى ، حيث قال : « وبعبارة أخرى : نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا في حقه ، فلا يدلّ على الغاية بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له . . إلخ » فراجع ( ص 496 ) . وعليه فالنبوي أجنبي عن بيع الفضولي بالمرّة ، لعدم كونه موردا له . ( 1 ) أي : ومن الوجوه الدالة على عدم صحة بيع الفضولي لنفسه ، وهذا ثاني وجوه البطلان ، وقد ذكره في المقابس ، وأحال جوابه على ما ذكره في المسألة الأولى ، فراجع ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 32 .. ( 2 ) أي : بناء فساد بيع الفضولي لنفسه على اشتراط عدم سبق منع المالك . ( 3 ) في المسألة الثانية ( ص 528 ) وحاصل ما ذكر هناك : أنّ سبق منع المالك الباقي - هذا المنع - بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرد ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة . والظاهر أنّ هذا الوجه مشترك بين الصورة الثانية - وهي نهى المالك - والثالثة ، لإطلاق النهي الشامل لكلتيهما . ( 4 ) أي : عدم سبق منع المالك غالبا - بل دائما - مفقود في الغاصب ، لأنّ الغصب