والأقوى فيه ( 1 ) الصحة ، وفاقا للمشهور ( 2 ) ،
شرح
شخص آخر بأزيد ممّا أقال به المشتري الأوّل ، ففي هذا البيع الثاني تجتمع أمور :
أحدها : صدق « الفضولي » على البائع ، لكون المبيع - وهو الثوب - باقيا على ملك المشتري الأوّل .
ثانيها : أنّ البائع الفضولي قصد وقوع البيع لنفسه حتى يتملَّك الثمن الزائد على مورد الإقالة .
ثالثها : عدم صدق « الغاصب » على هذا البائع ، لجهله ببطلان الإقالة ، وزعمه تملكه للثوب مرّة أخرى بقبول الاستقالة بوضيعة ، مع أن المفروض فسادها واقعا .
( 1 ) أي : في بيع العاقد الفضولي لنفسه .
( 2 ) كما في المقابس ، حيث قال : « وقد أطلق كثير من الأصحاب أنه يقف على الإجازة كغيره . منهم العلامة في بيع المختلف وغصب التحرير وبيع التذكرة والقواعد وغصبهما ، والشهيد والسيوري والصيمري والكركي . واختاره فخر الإسلام بناء على صحة الفضولي ، وهو قضية إطلاق الباقين واللَّازم من فتاواهم في مسألة ترتيب مسلسلة العقود على أحد العوضين » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 31 ..
وهنا قولان آخران :
أحدهما : عدم الصحة مطلقا .
والثاني : التفصيل بين الغاصب وغيره كما عن ابن إدريس ، فإنّ المحكي عنه نفي الخلاف في بطلان شراء الغاصب إذا كان بعين المغصوب .
بل هنا تفصيل آخر منسوب إلى العلَّامة وولده والشهيد وقطب الدين ، وهو التفصيل بين علم المشتري بالغصبية وجهله بها . فالأقوال في المسألة أربعة : الصحة