المسألة الثالثة ( 1 ) أن يبيع الفضولي لنفسه ، وهذا غالبا يكون في بيع الغاصب ، وقد يتّفق من غيره بزعم ملكية المبيع ، كما في مورد صحيحة الحلبي المتقدمة ( 1 ) في الإقالة بوضيعة ( 2 ) .
شرح
المسألة الثالثة : بيع الفضولي لنفسه
( 1 ) وهي ثالثة المسائل الثلاث التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه بقوله : « فهاهنا مسائل ثلاث » وهذه المسألة هي : أن يبيع الفضولي لنفسه - لا للمالك - كما هو الغالب في بيع الغاصبين ، والنادر في بيع غيرهم كمن يعتقد بكون المبيع ملكه . بل هو غير نادر أيضا كالبيوع الفاسدة المبنيّة على الأمارات كاليد والسوق ، والأصول كالاستصحاب وأصالة الصحة وغيرها ، فإنّ البائعين في هذه الموارد يبيعون لأنفسهم باعتقاد ملكية المبيع لهم . ( 2 ) تقدّم تأييد صحة بيع الفضولي بهذه الصحيحة ، وموردها بيع الفضولي لنفسه باعتقاد كونه مالكا ، مع عدم صدق الاعتداء والغصب على بيعه ، وذلك لأنّ بائع الثوب يزعم جواز إقالة المشتري بوضيعة من الثمن فيقيله ، ثم يبيع الثوب منهامش
( 1 ) تقدمت في ص 453 .