الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد ، لأنّ الحلف عليه أمارة عدم الرضا ( 1 ) ، هذا . ولكنّ الأقوى عدم الفرق ( 2 ) ، لعدم انحصار المستند حينئذ في رواية عروة ( 3 ) ، وكفاية ( 4 ) العمومات . مضافا ( 5 ) إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمّد بن قيس ( 1 ) .
شرح
إلى إنشاء ردّ جديد بعد العقد الذي أنشأه الفضول ، كما أنّ إنكار الوكالة كاف في بطلان العقد الذي أنشأه الوكيل ، ولا حاجة إلى إنشاء ردّ جديد ، كما لا تنفعه إجازته بعد الإنكار لو أجاز الموكَّل عقد الوكيل .
( 1 ) يعني : فمجرّد عدم الرضا كاف في الردّ وانحلال العقد ، ولا يحتاج الرّدّ إلى الإنشاء .
هذا كلَّه في توجيه القول بالبطلان ، وسيأتي الخدشة فيه ، وتقوية صحة بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك .
( 2 ) بين هذه المسألة - وهي عقد الفضولي مع سبق منع المالك - والمسألة السابقة ، وهي عدم منع المالك ، فحكمهما واحد وهو الصحة مع إجازة المالك .
( 3 ) حتى يقال : إنّ موردها رضاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، أو عدم النهي ، فلا تدلّ على الصحة مع نهي المالك ، فيحكم بفساده لأصالة الفساد .
( 4 ) معطوف على « عدم انحصار » يعني : ولكفاية العمومات في الصحة ، وهي الأدلَّة العامّة كأوفوا بالعقود وأحلّ اللَّه البيع ونحوهما . وهذا أوّل الوجوه على صحة بيع الفضولي المسبوق بمنع المالك .
( 5 ) هذا وجه آخر لصحة عقد الفضوليّ مع سبق منع المالك ، ومحصّله : أنّ عدم الأذن يشمل النهي وعدمه . حيث إنّ الإمام عليه السّلام لم يستفصل من سيّد الوليدة أنّه نهى ولده عن بيع الوليدة قبل مسافرته أم لا ، وترك الاستفصال يفيد عموم الحكم بإجازة المالك في كلتا صورتي نهي المالك قبل البيع وعدمه .
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 388 .