كونه فسخا لا ينفع ( 1 ) بعده الإجازة .
وما ذكره في حلف الموكَّل غير مسلَّم ( 2 ) . ولو سلَّم ( 3 ) فمن جهة ظهور الإقدام على الحلف على ما أنكره في ( 4 ) ردّ البيع وعدم تسليمه ( 5 ) له .
وممّا ذكرنا ( 6 ) يظهر وجه صحة عقد المكره بعد الرضا ، وأنّ كراهة المالك حال العقد وبعد العقد لا تقدح في صحته إذا لحقه الإجازة ( * ) .
شرح
( 1 ) للإجماع المدّعى على عدم تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، لزوال العقد بالفسخ ، فلا يبقى شيء في وعاء الاعتبار حتى يتعلَّق به الإجازة والإمضاء .
( 2 ) يعني : أنّ ظهور عدم الرضا في الردّ ممنوع ، لإمكان أن يكون غرضه مجرّد نفي الوكالة عليه خاصّة وإن رضي به وأجازه .
( 3 ) يعني : ولو سلَّم ظهور عدم الرضا في الرّد ، لكنّه ليس لأجل مجرّد الكراهة الباطنية ، بل الكراهة الباطنية التي أظهرت بالإقدام على الحلف ، والكراهة الباطنية التي لا تجدي في الرد هي التي لم ينصب عليها مظهر .
( 4 ) متعلَّق ب « ظهور » .
( 5 ) المصدر مضاف إلى الفاعل ، أي : عدم تسليم الموكَّل لما أنكره من الوكالة في شراء شيء .
( 6 ) يعني : من عدم كون مجرّد الكراهة الباطنية ردّا يظهر وجه صحة عقد المكره بالرضا اللَّاحق .
هامش
( * ) قد عرفت أنّ المسألة عند القائلين بصحة الفضولي ذات قولين ، أحدهما :
الصحة مطلقا ، وإن منع المالك عن البيع . وثانيهما : صحته بشرط عدم المنع .
وتحقيق الحق يتوقّف على التكلم في مقامين : الأوّل فيما يقتضي صحة العقد ، والثاني فيما يمكن أن يكون مانعا عن الصحة .
أمّا المقام الأوّل فتفصيل الكلام فيه : أنّه تارة يستند صحة عقد الفضولي إلى العمومات ، مثل : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * و * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * ونحوهما ، إذ لا ريب في شمولها له بعد إجازة المالك الموجبة لإضافة العقد إلى المالك ، ولا فرق في ذلك بين سبق منع المالك