مع جريان المؤيّدات المتقدّمة له ، من بيع مال اليتيم ، والمغصوب ( 1 ) ، ومخالفة العامل لما اشترط عليه ربّ المال ، الصريح ( 2 ) في منعه عمّا عداه ( 3 ) .
وأمّا ( 4 ) ما ذكره من المنع الباقي بعد العقد ولو آنا ما ، فلم ( 5 ) يدلّ دليل على
شرح
( 1 ) قد يناقش فيه بأنّه لم يتقدم من المصنف شيء في المغصوب حتى يصحّ عطفه على مال اليتيم .
إلَّا أن يكون مراده من المغصوب ما ورد في رواية مسمع أبي سيار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الودعي الذي جحد الوديعة واتّجر بها مدّة مديدة ، ثم جاء بعد سنين إلى المودع برأس المال وبالربح ، فقال له عليه السّلام : « خذ نصف الربح منه ، وأعطه النصف وحلَّله ، إن هذا رجل تائب واللَّه يحب التوابين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 235 ، الباب 10 من أبواب الوديعة ، الحديث 1 ، وتقريب الاستدلال بهذه الرواية مذكور في المقابس ، ص 24 ، فراجعه إن شئت الوقوف عليه .بناء على أنّ قبول الربح إجازة للمعاملات الواقعة على المال في تلك المدة المديدة ، فيكون من إجازة المغصوب .
ولا ريب في كون الوديعة غصبا بيد الودعي المنكر لها .
( 2 ) صفة للموصول في « لما اشترط » وضمير « منعه » راجع إلى العامل .
( 3 ) قد تقدّم الكلام في هذه الأمور وغيرها في أدلة صحة عقد الفضولي ، وأنّها خارجة عن عقد الفضولي ، فراجع ( ص 436 و 443 وغيرهما ) .
( 4 ) هذا إشارة إلى ضعف ما استدلّ به القائل ببطلان عقد الفضولي للمالك - مع سبق منع منه - بقوله قبل أسطر : « وأنّ العقد إذا وقع منهيّا عنه فالمنع الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرد . . إلخ » ومحصل ما أفاده المصنف قدّس سرّه في رده وعدم صلاحيته للمانعية عمّا يقتضي صحة عقد الفضولي - مع سبق منع المالك - هو عدم الدليل على كفاية منع المالك الباقي بعد العقد ولو آنا ما في الرد حتى لا تنفعه إجازة المالك .
وبعبارة أخرى : مجرّد عدم الرضا الباطني المستكشف من منع المالك لا يكفي في الردّ .
( 5 ) جواب « وأمّا ما ذكره » وضمير « كونه » راجع إلى منع المالك .