وجريان ( 1 ) فحوى أدلَّة نكاح العبد بدون إذن مولاه ، مع ظهور المنع فيها ( 2 ) ولو بشاهد الحال بين الموالي والعبيد .
مع ( 3 ) أنّ رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيد حينئذ ( 4 ) .
شرح
لكن في استفادة العموم بترك الاستفصال هنا إشكال كما مرّ في التعليقة ( في ص 395 ) .
( 1 ) بالجرّ معطوف على « ترك الاستفصال » ومحصّله : أنّ صحة نكاح العبد بدون إذن مولاه - بعد إجازة السيّد له - تدلّ بالأولويّة على صحة عقد الفضولي في سائر الموارد ، مع كون أمر النكاح ممّا أكَّد فيه الاحتياط الشديد .
والظاهر ابتناء هذا الوجه على تسليم أولويّة البيع بالصحة من النكاح ، كما عليه بعض على ما تقدّم ( في ص 410 ) وإلَّا فبناء على مختار المصنف من الخدشة في الفحوى لا يبقى مجال للاستدلال بها على صحة البيع الفضولي المسبوق بنهي المالك .
( 2 ) الظاهر رجوع الضمير إلى « أدلة » لكن الأولى تذكيره ، لرجوعه إلى « نكاح » لأنّ الحال تشهد بمنع المولى عبده عن التزويج بدون إذنه . وهذا أمر عادي خارجي ، وأدلة النكاح واردة على هذا الأمر العادي المتعارف بين الموالي والعبيد ، وليس داخلا في الأدلة حتى ينسب إليها .
( 3 ) هذه هي العمدة في استفادة صحة الفضولي مع نهي المالك ، فإنّ التعليل بقوله عليه السّلام : « بأنّه لم يعص اللَّه ، وإنّما عصى سيّده » يدلّ على كبرى كلَّية ، وهي : أنّ عصيان المخلوق يجبر برضاه ، دون عصيان الخالق ، فإنّه لا يجبر بشيء ، فلا محيص عن لغويّته وعدم ترتيب أثر الصحة عليه ، فإنّ هذه العلة بمنزلة العلة المنصوصة المنطبقة على جميع العقود التي تجري فيها معصية المخلوق كالبيع وغيره ، فنهي المالك عن بيع ماله أو عدم رضاه به معصية ترتفع برضاه الحاصل بعد العقد .
( 4 ) أي : حين إجازة السيد . وضمير « إجازته » راجع إلى نكاح العبد .