النكاح وغيره . ويظهر ( 1 ) من المحقق الثاني ، حيث جعل فساد بيع الغاصب نظرا إلى القرينة الدالَّة على عدم الرضا وهي الغصب .
شرح
من مورد الخبر - وهو نكاح العبد - إلى بيع الفضولي منوط بإلغاء خصوصية العبد والنكاح حتى يكون نهي المالك مقتضيا لفساد بيع الفضولي . والعلَّامة قدّس سرّه صرّح في باب الوكالة بعدم جواز بيع الوكيل الذي نهاه الموكَّل عن معاملة خاصة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 125 ، السطر 38 .، ولكنه لا يستلزم البطلان ، لتصريحه بصيرورة الوكيل المخالف لما عيّنه عليه الموكَّل فضوليا ، وأنّ عقده موقوف على الإجازة ، ولا يبطل رأسا ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، 125 - 127 ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 360 ، كقوله : « ولو خالفه في البيع وقف على الإجازة » .. ولازمه اختصاص الحمل المزبور بنكاح العبد ، ولا سبيل لاستظهار اتحاد حكمه مع الفضولي الممنوع عن العقد .
( 1 ) يعني : ويظهر ما حكي عن فخر المحققين - من توقف صحة عقد الفضولي على عدم نهي المالك - من المحقق الثاني أيضا ، فليس القائل منحصرا في العلَّامة وفخر المحققين . قال في جامع المقاصد : « والأصحّ أنّ الفضولي موقوف غير باطل . .
وكذا الغاصب ، أي : حكم الغاصب كالفضوليّ ، وهو أصحّ الوجهين ، وإن احتمل الفساد ، نظرا إلى القرينة الدالَّة على عدم الرضا ، وهي الغصب » ( 3 )( 3 ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 69 .. بناء على إرادة عموم الحكم لما إذا باع الغاصب لنفسه أو للمغصوب منه حتى ينطبق على ما نحن فيه ، وهو البيع للمالك مع نهيه عنه .
لكنّك خبير بما في النسبة ، فإنّ صريح كلام المحقق الكركي : « وهو أصحّ الوجهين » إلحاق الغاصب مطلقا بالفضولي ، وعدم بطلانه ، وإنّما احتمل عدم الصحة ، ولعلّ مورد البطلان بيع الغاصب لنفسه ، لكونه الغالب ، لا للمالك .