تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
وكيف ( 1 ) كان فهذا القول لا وجه له ظاهرا ، عدا تخيّل أنّ المستند في عقد الفضوليّ هي رواية عروة المختصّة بغير المقام ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يعني : سواء تمّت نسبة البطلان إلى العلَّامة وغيره أم لم تتمّ ، فهذا القول - وهو بطلان عقد الفضولي بسبق منع المالك - لا وجه له ظاهرا . . إلخ . وغرضه الإشارة إلى ما اعتمد عليه القائل ببطلان بيع الفضولي المسبوق بنهي المالك ، وهو ظاهر كلام الفاضل النراقي ، فإنّه قدّس سرّه ألحق بيع الغاصب بالفضولي ، سواء باع لنفسه أو للمالك ( 1 )( 1 ) مستند الشيعة ، ج 14 ، ص 278 .، ثم قال في فرع آخر : « فيعلم أنّ من يقتصر في دليل الخروج - أي عن أصالة بطلان بيع ما لا يملك - بخبر البارقي ونحوه يجب أن لا يصحّ عنده بيع الغاصب . . ويلزمه أيضا عدم إفادة الإجازة في صحة الفضولي إذا ردّه المالك أوّلا . . وفيما علم البائع الفضولي عدم رضا المالك حين العقد وإن جوّز الرضا بعد ذلك » ( 2 )( 2 ) المصدر ، ص 279 و 280 .. والمقتصر على الاستدلال - بالأخبار - بخصوص خبر عروة هو مثل العلَّامة ( 3 )( 3 ) مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 54 ، تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462 و 486 وج 2 ، ص 127 ، التنقيح الرائع ، ج 2 ، ص 25 .. ويكون حاصل إشكال صاحب المستند عليه هو : أنّ مورد خبر عروة - الدال على صحة عقد الفضولي - مختص بصورة عدم النهي ، بل مع رضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما صنعه عروة ، لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له : « بارك اللَّه في صفقة يمينك » فلا دليل على صحة الفضولي مع نهي المالك ، فلا محيص حينئذ عن القول بالفساد ، لأصالة الفساد الجارية في العقود . ولا يخفى أنّ مقتضى التخيّل المزبور اختصاص صحّة الفضوليّ بصورة رضا المالك . ( 2 ) المراد بالمقام هو سبق نهي المالك .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 527 | السيد جعفر الجزائري المروج