وأنّ ( 1 ) العقد إذا وقع منهيّا عنه فالمنع ( 2 ) الموجود بعد العقد ولو آنا ما كاف في الرّد ، فلا ينفع الإجازة اللاحقة ، بناء على ( 3 ) أنّه لا يعتبر في الردّ سوى عدم الرضا الباطني بالعقد ، على ما يقتضيه ( 4 ) حكم بعضهم ( 5 ) بأنّه إذا حلف الموكَّل على نفي
شرح
( 1 ) معطوف على « أنّ المستند » وحاصله : أنّ البطلان في صورة نهي المالك - وعدم إمكان تصحيحه بالإجازة اللَّاحقة - مبني على كفاية عدم الرضا الباطني في ردّ العقد ، وعدم تصحيحه بإجازة المالك ، وعدم حاجة الرد إلى الإنشاء .
( 2 ) جواب الشرط في « إذا وقع » وجملة الشرط والجواب خبر قوله : « إن العقد » .
( 3 ) هذا البناء يستفاد من عبارة الفاضل النراقي المتقدمة . مضافا إلى دلالة حكم جماعة - في فرع الوكالة - عليه كما سيأتي قريبا .
( 4 ) أي : ما يقتضي عدم اعتبار شيء في الردّ سوى كراهة العقد باطنا .
( 5 ) كالمحقق والعلَّامة والمحقق والشهيد الثانيين ، قال في القواعد : « فلو ادّعى المشتري النيابة ، وأنكر الموكَّل قضي على المشتري بالثمن . . إلَّا أن يذكر في العقد الابتياع له ، فيبطل » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 205 ، قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 367 ، جامع المقاصد ، ج 8 ، ص 293 مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 300 ، مفتاح الكرامة ، ج 7 ، ص 632 ..
وقال المحقق الكركي في شرحه : « لو ادّعى المشتري لشيء أنّه وكيل لزيد في ذلك الشراء ، وأنكر زيد - المدّعى عليه - الوكالة ، حلف ، واندفع الشراء عنه ظاهرا ، سواء اشترى بعين من نقد وغيره ، أو في الذمة . لكن يستثنى من ذلك ما إذا ذكر في العقد الابتياع لزيد ، فإنّه يبطل ظاهرا . . إلخ » وحاصل هذا الفرع أنّ عقد البيع يبطل - ولا يقع للموكَّل ولا للوكيل - فيما إذا صرّح الوكيل بأنّه قصد الشراء لموكَّله لا لنفسه ، وأنكر الموكَّل وحلف على نفي الوكالة .
هذا ما ذكروه . وغرض المصنف قدّس سرّه من نقله الاستشهاد لمثل مقالة الفاضل النراقي قدّس سرّه من أنّ الردّ الموجود حال العقد كاف في بطلان بيع الغاصب ، ولا حاجة