« أيّما عبد تزوّج بغير إذن مولاه فهو عاهر » ( 1 ) بعد تضعيف السند على ( 1 ) « أنّه إن نكح بعد منع مولاه وكراهته فإنّه يقع باطلا » ( 2 ) . والظاهر ( 2 ) أنّه لا فرق بين
شرح
( 1 ) هذا و « بعد تضعيف » متعلقان ب « حمل النبوي » وضمير « أنّه » راجع إلى « عبد » حيث قال بعد نقل استدلال جماعة من العامة بالنبوي المزبور : « والحديث ممنوع ، فإنّ أحمد بن حنبل قال : ذكرت هذا الحديث لأبي . فقال : هذا حديث منكر ، ورووه أيضا عن ابن عمر موقوفا عليه . سلَّمنا ، لكنه محمول على أنه نكح بعد منع مولاه وكراهته له ، فإنه يقع باطلا . وملك الغير لا يستلزم الفساد من أصله ، فجاز أن يكون موقوفا كالفضولي » .
وتعبير المصنف قدّس سرّه ب « يلوح إليه » مع اختصاص مورد كلام العلَّامة بنكاح العبد ، مبنيّ على عدم التنبيه على خلافه في البيع ، فيتحد حكم النكاح وغيره .
وحاصل الحمل المذكور : أنّه إذا نكح العبد - بعد منع المولى - فنكاحه باطل . ولعلّ الوجه في هذا الحمل هو جعل العبد عاهرا ، وذلك يناسب نهي السيّد عن النكاح .
لكن فيه : أنّ عاهريّته إنّما هي لأجل الاستمتاعات التي صدرت من العبد بدون إذن مولاه . ويكفي في حرمتها عدم الإذن ، من دون إناطتها بنهي السيد ، وبطلان عقد الفضولي . فالحمل المزبور غير ظاهر .
( 2 ) لأنّ المناط في صحة العقد هو استقلال العاقد ، وكونه وليّ أمر العقد ، وليس العبد مستقلَّا في أموره .
وهذا الاستظهار نبّه عليه صاحب المقابس ( 3 )( 3 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 20 .أيضا . ولا ريب في أن التعدي
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 419 - 420 ، الباب 21 ، ح 1111 - 1112
( 2 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 588 ، السطر 18 والحاكي لكلاميهما هو صاحب المقابس ، كتاب البيع ، ص 2