في المالك ( * ) . فحينئذ ( 1 ) يشترط في صحة العقد - مع الإجازة - قدرة المجيز على تسليمه ، وقدرة المشتري على تسلمه ، على ما سيجيء ( 2 ) .
ويضعّف الثاني ( 3 ) بأنّ المعتبر في العقد هو هذا القدر من القصد الموجود في الفضولي والمكره - لا أزيد منه - بدليل الإجماع على صحة نكاح الفضولي
شرح
( 1 ) أي : فحين الالتزام بكفاية قدرة المالك على التسليم يشترط في صحة العقد قدرة المجيز - الذي هو من له العقد - على تسليم المبيع إلى المشتري .
( 2 ) في بيان شرطية القدرة على التسليم في صحة البيع ، لقول المصنف هناك :
« الثالث من شروط العوضين : القدرة على التسليم » .
( 3 ) وهو كون الفضولي غير قاصد حقيقة إلى مدلول اللفظ ، ومحصل ما أفاده في الجواب عنه : أنّ القصد المعتبر في العقد هو استعمال اللفظ في المعنى في مقابل الألفاظ التي تصدر من الغافل والساهي ، إذ قصد استعمال الألفاظ منهما مفقود . وهذا القصد موجود في عقدي الفضولي والمكره ، ولو لم يكن هذا القصد موجودا لم يكن عقدا حتى يصح بالإجازة في عقد الفضولي وبالرّضا في عقد المكره ، وقد تقدّم في عقد المكره التزامهم بصحته لو كان الإكراه بحقّ ، فراجع ( ص 178 ) .
هامش
( * ) بل يمكن أن يقال : إنّ المعتبر هو القدرة في الجملة ، فلو لم يكن المالك قادرا على التسليم وكان المشتري قادرا على التسلم - كما إذا كان المبيع في يد الغاصب ، ولم يقدر البائع على استرداده ، مع قدرة المشتري عليه - كفى في تحقق الشرط وصحة البيع .