ويضعّف الأوّل ( 1 ) - مضافا ( 2 ) إلى أنّ الفضولي قد يكون قادرا على إرضاء المالك - بأنّ ( 3 ) هذا الشرط غير معتبر في العاقد قطعا ، بل يكفي تحققه ( 4 )
شرح
المالك مع استجماع شرائط الصحة ، فإنّه يقصد وقوع ما ينشؤه من الملكية مثلا في الخارج ، فالفضولي فاقد لهذا القصد ، دون القصد الاستعمالي ، فإنّه حاصل في الفضولي قطعا ، وإلَّا كان هازلا .
وكذا بيع المكره ، فإنّه قاصد لاستعمال الألفاظ في معانيها ، لكنّه غير قاصد لوقوع مدلول العقد خارجا ، إذ لو لم يكن قاصدا لاستعمال الألفاظ في معانيها لم يكن عقدا ، ولم ينفع الرضا اللاحق في صحته . وقد تقدم تفصيل هذا المطلب في أوّل بحث بيع المكره ، فراجع ( ص 157 ) وما بعده .
( 1 ) وهو عدم قدرة الفضولي على التسليم وقد أجاب عنه المصنف قدّس سرّه بوجهين :
أحدهما : أنّ هذا الدليل أخصّ من المدّعى ، وهو بطلان عقد الفضولي مطلقا ، وفرض إمكان إرضاء المالك يوجب اختصاص البطلان بصورة عدم إمكان الإرضاء .
وثانيهما : أنّ شرطية القدرة على التسليم مختصة بالعاقد المالك ، لا مطلق العاقد ، وإلَّا كان عقد الوكيل في إجراء الصيغة فقط باطلا ، لعدم قدرته على التسليم ، فلو كان المالك المجيز قادرا على التسليم كفى في صحة البيع .
( 2 ) هذا إشارة إلى الوجه الأوّل ، وهو الأخصيّة .
( 3 ) متعلق ب « ويضعّف » وهو إشارة إلى الوجه الثاني الذي أوضحناه بقولنا :
« وثانيهما أنّ شرطيّة القدرة على التسليم . . إلخ » .
( 4 ) أي : تحقق الشرط ، وهو القدرة على التسليم .