بوجوه أخر ضعيفة ( 1 ) أقواها : أنّ القدرة على التسليم معتبرة في صحة البيع ، والفضوليّ غير قادر ( 2 ) . وأنّ ( 3 ) الفضولي غير قاصد حقيقة ( 4 ) إلى مدلول اللفظ كالمكره ، كما صرّح به في المسالك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد ذكرت تلك الوجوه في المقابس بعد بيان تمسكهم بالإجماع ، قال : « الثاني :
أنّ العقود الشرعية موقوفة على الدليل ، ولا دليل على أنّ عقد الفضولي من العقود المقرّرة في الشرع ، وأنّه يقف على الإجازة ، فوجب الحكم بفسادها » .
وفيه : أنّه قد ثبت مما تقدم من أدلة صحة الفضولي انّ عقد الفضولي صحيح تأهّلا ، وتصير فعلية صحته بإجازة المالك .
وإن شئت الوقوف على سائر الوجوه فراجع المقابس ، فإنّ المذكور فيها أزيد من عشرة أوجه ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 27 و 28 ..
( 2 ) ولأجل اعتبار القدرة على التسليم في صحة البيع حكموا ببطلان بيع العبد الآبق ، حيث إنّ شرط القدرة على التسليم مفقود فيه ، فبيع الفضولي لا بدّ أن يكون أولى بالبطلان ، لفقدان الملكية للعاقد ، وعدم قدرته على تسليم المبيع فيه . وعلى هذا يقع البيع باطلا . وهذا تاسع الوجوه المانعة المذكورة في المقابس .
( 3 ) معطوف على « أنّ القدرة » وهذا وجه آخر لمنع صحة عقد الفضولي ، وهو عاشر الوجوه المانعة المذكورة في المقابس . وينسب هذا الوجه إلى السيد بحر العلوم قدّس سرّه قال في المقابس : « العاشر : أنّه يشترط في صحة العقد مقارنته لقصد المدلول ، فإنّ العقود تتبع القصود ، وهو منتف في الفضولي ، لأنّه لا يتعلق إلَّا بالمقدور ، والنقل غير مقدور له ، فيمتنع قصده » ( 3 )( 3 ) المصدر ، ص 28 .أي قصد مدلوله خارجا .
( 4 ) يعني : غير قاصد إلى تحقق مدلول اللفظ في الخارج ، كالعقد الصادر من
هامش
( 1 ) تقدّم كلامه في بيع المكره فراجع ص 166