التصرف ، ففي التوقيع المروي في الاحتجاج ( 1 ) « لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلَّا بإذنه ( 1 ) . ولا ريب أنّ بيع مال الغير تصرف فيه عرفا . والجواب ( 2 ) : أنّ العقد الواقع ؟ ؟ ؟ على مال الغير متوقّعا لإجازته غير ( 3 ) قاصد لترتب الآثار عليها ليس تصرفا فيه ( 4 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) غرضه من ذكر التوقيع هو إثبات مساعدة النقل الذي أشار إليه بقوله :
« من العقل والنقل » لحكم العقل .
( 2 ) محصّل الجواب منع الصغرى وهي التصرف ، فإنّ موضوع عدم جواز التصرف والحكم الوضعي - أعني به الفساد - هو التصرف ، وصدقه على عقد الفضولي للمالك بتوقّع الإجازة من المالك ممنوع . وعليه فلا موضوع للفساد ، ولا لعدم الجواز التكليفي حتى يقال باقتضائه للفساد .
وببيان آخر : ليس عقد الفضولي عن المالك - بترقّب الإجازة منه - تصرّفا في ماله ، لا خارجيّا ولا اعتباريّا كما مرّ مفصّلا . وحكم العقل بالقبح منوط بصدق الظلم على الغير ، وهو موقوف على التصرّف الذي هو مفقود هنا ( 2 )( 2 ) هذا الجواب مذكور في جملة من الكتب كمفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 186 ، السطر 4 ، مقابس الأنوار ، ص 28 ، السطر 13 ، وجواهر الكلام ، ج 22 ، ص 282 ..
( 3 ) هذا وقوله : « متوقّعا » حالان من « العقد » أي : الإنشاء حال كون المنشئ متوقّعا لإجازة المالك ، وحال كونه غير قاصد لترتيب الأثر على إنشائه .
( 4 ) ظاهره أنّ العقد بدون توقع الإجازة يكون تصرفا في مال الغير ، مع أنّه
هامش
( 1 ) الاحتجاج ، ج 2 ، ص 299 ، طبع مطبعة النعمان عام 1386 ، لكن في المصدر « لا يحلّ » ، رواه في وسائل الشيعة عن إكمال الدين ، ج 6 ، ص 376 و 377 ، الباب 3 من أبواب الأنفال ، ح 6
( * ) في حاشية الفقيه السيد الطباطبائي قدّس سرّه نفي العبد عن صدق التصرّف على