تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
نعم ( 1 ) لو فرض كون العقد علَّة تامة - ولو عرفا ( 2 ) ( * ) - لحصول الآثار
شرح
ليس كذلك ، لأنّ صدق التصرف منوط بكون العقد سببا تامّا لحصول الملك قهرا للمشتري . وليس الأمر كذلك ، بل هو موقوف على إجازة المالك ، إذ خروج المال عن ملك مالكه قهرا من أقبح أفراد الظلم ، فعقد الفضوليّ مطلقا - سواء أكان العاقد مترصّدا لإجازة المالك أم غير مترصّد له - ليس تصرّفا في مال الغير حتى يكون قبيحا عقلا وفاسدا شرعا . ( 1 ) استدراك على قوله : « ليس تصرّفا » يعني : يمكن فرض كون عقد الفضوليّ تصرّفا فيما إذا كان العقد علَّة تامّة لحصول الأثر المقصود كالملكيّة مثلا . ( 2 ) يعني : لا بالدقة العقليّة ، فلو صدق عرفا كون العقد علَّة تامّة لترتّب الآثار عليه - كما إذا تصدّى المالك بنفسه لبيع ماله - قلنا بجواز هذا الإنشاء ، تبعا لجواز التصرّف في مال نفسه .
هامش
عقد الفضولي الصادر عن جدّ ، لا عن هزل . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 140 . لكن فيه : أنّ صدق التصرف عليه منوط بتبدل إضافة الملكية بهذا العقد ، وذلك بدون إجازة المالك ممتنع ، فإنّ الملكيّة تدور بين الوجود والعدم ، ومعلوم أنّها معدومة قبل إجازة المالك ، فكيف يصدق التصرف على مجرّد العقد ؟ ( * ) لكن فيه : أنّ الصدق العرفي يعتدّ به ما لم يخطَّئه الشرع ، ومع التخطئة لا يترتب عليه آثار التصرف . وبيع الغاصب المستقلّ مستلزم للتصرّف الخارجي ، لا أنّ نفس عقده تصرف .